الأعضاء

الجمعة، 24 فبراير 2012


السبت، 18 فبراير 2012

انا ما رسمتك عارية




أنا ما رسمتك عاريه
كانت حروفي دثار عشق يحتويكِ
ويداي تلمس مهجتك
فتفيض شبقا
بانهمار أنوثتك
كنت الأميرة في قصور رجولتي
فما عشقتك نزوة
وما ملأتي أمسياتي الظامئات
بأقصوصة من خيال العابثين
انت المليكة في ثياب العاشقات
اجتاح ليلك في قنوط العابدين .


الخميس، 16 فبراير 2012

قبلتان

قبلتان في المساء
بين أنسام الزهور
ورقة النسيم
واشتعال الضوء
 على شواطيء الروح
نور
والقمر وما يعشق الفؤاد
من هاتيك الخدود
إني على 
صمت الشفاه أثور

لاترحلي

لاترحلي
هذا الفضاء فضاؤنا
هذا الضياء بريقنا
والعشق أبهج دربَنا
لاترحلي
أن السماء تحوطنا
بالنورِ والهدي الذي
ملأ الفؤاد وأيقظ
بين الضلوع غرامَنَا
لا ترحلي
فالنار تغزو مرقدي

ليلٌ يتخلى عن العشق

يزدان الكون بأزهارٍ
وشموسٍ تأتلق وتسطع
ونجومٍ تبهج في الليل
تخترق الغيمات وتلمع
فيفيض الشوق بأفئدةٍ
تمتثل إلى العشق وتصدع
لكن فؤادي ينتفض
ينتبذ الأشواق ويقلع
عن عشقٍ بات يؤرقه
ويقد الرؤية والمضجع
يهتصر الروح ويقتلني
يقتلع العمر ولا يقنع
بنزيفٍ يختال الأمل
وحريقٍ ينشب في المخدع
يهجرني حبيبٌ أعشقه
يخلعني كرداءٍ سملٍ
لرداءٍ من زيف البوح
يتدثر فيه ولايهجع
وقطوف العشق تغادره
فيذوق ثمارا لا تُشْبِع
قلبي يشتاق إلى ليلٍ
والليلُ دموعٌ لا تُقطعْ
ليلٌ يتخلى عن العشقِ
ويجوب الظلمة يتنطع
يخلع أرديةً للشوق
ويسوق القهر ولايخضع.

لأنكِ نور

لأنك نور
وشمسٌ تعاودني في الصباح
وتهدي إليَّ شعاع الحياة
ودفء العناق
وتغزو شفاهي
يهمس القبل
أتيت إليكِ
وقلبي يعانق دفء الشعاع
وضوء الصباح
وبوح المقل
لأتك نورٌ
وانت البريق الذي يحتويني
بظلمة خوفي
وصمت الجوارح عند الهموم
وانت الأمل.

اشتعال الوجد في حنايا الروح

هانت دموعكَ
واستوطن الجرحُ غيمةً
تستظلُ بها عند الظهيرةِ
في نهارِ أيلول
فتساقطت على رمال قلبكَ
وتناثرت بين الصخور
أوجاعٌ يطاردها النعاسُ
عندما أينع العشب بين الربا
في بساتين قلبكَ
وما أصابهُ طلٌ
ولا صارت مدائن الآلام
بين رئتيكَ أطلالا
فتفاقم الصمت أهراما
على تلال حزنك الموسوم بالأحلام
رق النسيم هنيهةً
ثم استدار إلى السكون
فانتشت بين أوردة الهموم موجةٌ من اليأس
وانزوى القلب في رحم الضلوع
إذ أصابه وابلٌ من الخوفِ
وتركه صلدا
تلك الزهور التي أينعت بين الضلوع
تعللت بالموت
وزاوجت الفناء
فما استنشق الجوى إلا رحيق الصخر
واندثر البريق في ثنايا الوجد
واقترب اللقاءُ
بين الشمسِ وأنفاق الغروب
على معابر الروح
وتناثرت دماءُ الشعاع في غسق السماء
وتسابقت نجمات البريق على وجهك
ترسم دائرتين للأحلام
حينما هوت على صخرة النوم
واسترسلت في البكاء
وشاطرت الروح أحزانها
سكبت جدائل موجها الموسوم بالأسمال
وانتبذت به مكانا قصيا
وما استعصت عليها التباريح
فانهارت على كثبانها
بين أمواج قريحتك الهائمة
وألقت ما فيها على جبهة البريق في عينيكَ
ومارست نشاطها الفجائي
وتلبدت أوكارها بالزيف
فانتشرت كالجراد في حقول الغيم
تأكل عشب الأمنياتِ
وترتدي ثوب التخفي
وهل في ذلك قولٌ أو نعيق طائرٍ موتورٍ
يسترق السمع من رؤاكَ
ويعتلي قمم الهموم
هاك منسأةٌ تتكأ عليها
عند اشتعال الوجد في حنايا الروح
فامتثل للمارقين على هواكَ
وامتطِ ظل الوجوم

هو العيد

ما كنت أحسبه هنا العيدُ
قالت : بل هو العيدُ
قلتُ : فليكن لنا العيدُ
قالت : وما أروعه ذلك العيدُ
قلت : لنحيي ليلة ... تبقى لنا العيدُ
قالت : اسقني من شهد حبك وارتوِ
قلتُ : حقًا 
هذا هو العيدُ
-
-
-
-
-
وعند الصباحٍ
توارت فانتهى العيدُ

قنديل عشق

أشعلت في ليلي قنديلا من العشق
صار نورًا يجوبُ الكون
-
-
-
-
-
وانطفأ

مهمومٌ بالعشق

مهمومٌ بالعشق
أرفع راياتي
فوق قلاع الموج الثائر في صدري
وأنتحب
لاشيء يعاندني
غير بريق الوجه
بأوساط المد
بين المدن الحجرية
عند تساقط أوجاعي
بين يدي
وأقواس النصر المنكسرة
عند هبوب رياح الشوق
على أبواب رحيلي .

الاثنين، 13 فبراير 2012

قهوة المساء

يا قهوتي عند المساءْ
قلبي الحزينُ بلا رواءْ
فيكِ الحنينُ
ومهجتي
تشتاق دومًا للدواءْ
فهل تجيءُ حبيبتي
من بين أطيافِ الضياءْ
كي نحتسي منكِ الغرامَ
ونبتغي منكِِ اشتهاءْ

لا تسلني

لا تسلني عن هوايا
إنه بين الضلوع
صار نارا أو لهيبا
تكتوي منه القلوب
كان حلما ثم وهما
ثم عشقا يعترينا .
لاتسلني
كم رحلنا
وانتبذنا حلم قومٍ يزدرينا
نبتغي أرضا طهورا
كي نواري في ثراها
طهر عشقٍ يحتوينا.

الصمت القاتل

الصمت القاتل يقهرني
وجنون العشق يداهمني
هل أرفع راية عصياني
وأجابه صمتي بمنسأتي
وأهش الهمس وأنفجر
فأصوغ العشق تراتيلا
تنساب بقلبي كأنسام
فأعانق شوق العشاقِ
وأخوض معارك وجداني
فأحوط الصمت وأنتصر.

بكيت

بكيت
وهل يكفي البكاء
على الحبيب إذا هوى
وطنٌ تهاوى في الرغام
وما ارتدى غير الغيوم
وما نما في القلب غير مرارةٍ
تلك انطفاءة
كوكبٍ
قلبي حزينٌ
والبكاء ضريبةٌ
والنار لاتشفي الجريح من الجوى.

لحظةٌ كانت شعاع

لحظةٌ كانت شعاع
مرت على كبد النسيم
ولامست كفي
المعلق في الهواء
داعبتُ آخر رجفة بين السحاب
أجبرتها
لم تستجب
حاورتها
ما أسقطت أمطارها
لكنها
ذرفت دموعا في الهواء
عانقتها
وسألتها ألا تمر مع السحاب
ناشدتها أن تستقيم على يدي
ونثرت فوق جبينها درا تلألأ كالنجوم
مشطت شعرك عند مرآة الألم
وجدلت منه خصلتين
صار النسيم هبوب غيم
واستوطنت فيه الهموم هنيهة
قبل انبلاجة لحظتي
خفق الشعاع بمهجتي
في لحظةٍ ضل الطريق إلى الفؤاد
لحظةٌ كانت شعاع
وانطفأ

أخترق الصمت

أخترق الصمتَ
وأقتربُ
أقترفُ من الشوق الأثم
وأبوح بأعظم أسراري
يا امرأةً كنت أخبيئها
بفراش العشق وأبتهل
للجسد الثائر أن يهدأ
وقطوف جنانك تنسدل
كستائر عطرٍ تنهمر
فتعطر أرجاء الكون
وتعانق أموج البحر
والبحر يثور بمهجتنا
يجتاح حدائق نشوتنا
والعشب الناتيء في صدري
يأكله قطيع الحرمان
فيثور كأمواج البحر
والهمس ضجيجٌ ينفجر .

الخفافيش تجناح دروبي

تجوب الآن أوديتي خفافيشٌ
وقد ضلت طريق الموت عائدةٌ
لأحضاني
تصيح نعيق غربانٍ
وقد ضاقت بأرجائي
وتسعى بين أركاني معاندةٌ
بغير ظلام ودياني
أنا في درب إملاقي
أسير وأحتوي ألمي
أجابه قيد سجاني بأمنيتي
وأهديها إلى الأجناد
كي يبقوا على الأبواب
في النوبِ
بلا قلقٍ من السراق
إن جاءوا إلى حجرات موتانا
وبين دروبنا انتشروا
فإن الليل موصودٌ
وما عست به جندٌ
كجند كنانة الله على الأرضِ
فلا تهنو بأوجاعي
وإن طافت خفافيشي على رمسي
فقبو الموت مشتاقٌ إلى جسدي
وكم تأتي جسامينٌ وقد سلبت من الكفنِ
أموت الآن مهموما بأحلامي
وأكفاني تلازمني
فلا تهنوا
إذا مرت كراديسٌ من الجند
وتحمل راية التتر.
تتار اليوم قد حملوا مصابيحًا بلا زيتٍ
وصبوا الزيت في الحطبِ
فما استعرت هنا سقرٌ
فهل تحمل خفافيشي
لهيب الموت في قلبي .

كلماتٌ بلا معنى

سمعنا الآن كلماتٍ
بلا معنى ولامغزى
هتافاتٍ بها صلفٌ
لأقوام بلا شرفٍ
تسوق قطيع أغنامٍ بلاهدفٍ
وأطفالا بأثوابٍ
تليق بسرب جرزانٍ
وأشعارًا لفجارٍ
بلا أخلاق فرسانٍ
كأن الكون مهجورٌ بلا ربٍ
يسوس الخلقِ قاطبةً
وبين مواكب الشرع
أرى شيخًا
يسوق فتاوى شيطانٍ
ويرسلها بأبواقٍ
لها في الكفر ميدانٌ
سمعناها ورددنا
كقطعانٍ وأرزالٍ من الخلق
وكان شعارنا يسقط
فأسقطنا مبادئنا
ومزقنا دساتيرا لها شرعٌ
وأيقظنا شياطينا
وأهملنا كتابَ الله والشرعَ.

الخميس، 9 فبراير 2012

سرابٌ انت أم وهمٌ

سرابٌ انت أم وهمٌ
أم النارُ التي سجرت
بسهم العشق تنتقمُ
تجوب الروح
تهصرني
وتضترمُ
غزوتِ القلب في نهمِ
لعشقٍ كنت أخفيه
أدثره بأوجاعي
وأطمسه بممحاتي
وأرسمه على الثلجِ
فينثره شعاع الشمس
بين غياهب الظُلُمِ
نكأتِ جراح أمنيتي
بوهج النورِ والألقِ
وألقيتِ رداءًا كنت أرقبه
على صدري
فما برحت
قطوف العشق تنفرط
وتدنو منكِ لاهثةً
وتزهو في ملاحتها
وتأتمرُ بأنغامٍ
ترددها طيور البوح في صدركْ
فرحت أسابق الأحلام
أقطفها
وأنهل من عذوبتها
شرابًا يرتوي منه
رفيف القلب والرئتين والمقل.
فأرتشف
من الشفتين آلاءً
تهدهدني
وترسلني إلى الفردوسِ
بين يديكِ
أقتربُ
وأعتصر
خمور كرومك الغناء في صدرك
وأمحو غيمة الإملاق في جسدي
وأرتحلُ
إلى وديانك الجدباء
أحرثها وأبذر في مناكبها
بذور العشق كي تنمو
فتنضج في دجى ليلي
نجومٌ
ترتدي وجهكْ
وأصحو بين وديانك
فلا أجدك
سرابٌ انت أم وهمٌ
ونورٌ غادر الكونَ

مرام الشعر

مرام
الشعر أنغام بلا وتر
وكل الناس تعشقه وتنثره كما العطر
وعيد الدنيا أنغام لها طربٌ
وشمس الكون ساطعة لتهدي النور بهجته
وتعطي الدفء إقداما إلى الأروح تحملها
تهدهدها
وتمنحها براءتها
فتأتي إليك كالسرب حماماتٌ
تهنؤكٍ
وتوقد شمع أفراحٍ بشرفتك
ويشدو في الربا قمرٌ

لا أقوى على القهر

تعبؤني بلا سبب
وتلقيني بقمقمها
على الأوجاع
كي أنهض
فلا أقوى على البوح
ولا أقوى على القهر
وتبدو كالمدى بعدا
فلا تصل ولا أصل .

****
تعبت وهدني تعبي
وقيد الأسر يقتلني
فأشتاق إلى وجهك
لينقذني من القهر
وصمت القمقم المرصود
مقصلة
فهل أقوى على قدري .

اقتربي

اقتربي
فالعمرُ تسرب في الوديان
وتناثر بين حقول الظمأ
وتمادى في الغرق بأنهار الحرمان
اقتربي
كي نشعل برد الرجفة في قلبينا
ونطفيء أسر النيران
كيما ترعى بين روابي العشق
وينطلق أريج القبل كأسراب الدخان .

الثلاثاء، 7 فبراير 2012

ياسيدي أنت الشهيد


ياسيدي أنت الشهيد
by Dr-Mostafa Dowidar on Wednesday, June 1, 2011 at 1:32pm

ياسيدي أنت الشهيد

ومداد حرفك من دماءٍ

عطرها يحيي القصيد

أنت الذي سطرت مجدا

واهتدت بضياء وجهك

ألف سنبلة نمت أو أينعت

مابين أنهارٍ وبيد

يا سيدي أنت الشهيد

أشعلت فينا حضارةً

أيقظت في قلب المدائن ثورة

وزرعت عشقا في الوريد

منحوك قصرا بين جدران الزنازن

صرت قيدا للعدو ولن تحيد

يا سيدي أنت الشهيد

زيتونة بين الرمال

حمائم تعلو إلى

مجد السماء

تفشي السلام بلا وعيد

نثروك صحفا ترتوي منها المقاهي

عندما يأتي مساء

فينام في حضنٍ قعيد

ياسيدي أنت الشهيد

==============

تحية إعزاز وتقدير للشاعر الفلسطيني المجاهد أبو مازن الشيخ لطفي ياسين

الاثنين، 6 فبراير 2012

لهيبك سوف يحرقني

لهيبك سوف يحرقني
فكيف أكون مسئولا عن الهربِ
ونار القرب تكويني
فلا أقوى على الصمتِ
وأصرخ من لظى العشقِ
فهل للماء أن يسري
يبلل قلبي الظاميء
فأنتعش
ويأتي جوادك الجامح
فيحملني إلى صدرك
فأزرع فيه أشجاري
وتبدو قطوفك الظمأى إلى قبلي
وتغدو إليَّ في شوقٍ
فأنهل منها ما نضج
وأنبهر
وأنتشر على أغصانك الخضراء
كالطير
وأنصب عشقي المحموم
أنثره كحباتٍ من اللؤلؤ
تزين صدرك النافر
وتستعرُ
وأنفجر
لهيبًا يعتري جسدك
ويحمله إلى جنات فردوسي
فينهل من بساتيني
قطوف العشق
يزدهر
فيمتثلُ
وأرقب بين جفنيكِ
بريق العشق والشبق
فأنفطرُ
وأمسح عنك آلاما
تؤرق وجهك المنهوك بالقبلِ
وألتزمُ
بنزف الروح والآمال تأتلق.

غربة تعتريني

هنا
غربة تعتريني
وليلٌ طويلٌ
ولا يحتويني
وصمتٌ
يسر إليَّ
بخوفٍ دفين
فأبقى شريدا
وأبحث عنكِ
وأنتِ
بدربي الطويل
كحلمٍ تألق فيه حنيني

السبت، 4 فبراير 2012

حبات عطر

أنا من زرعتك
في حقول مواجعي
نبتت زهورك
في بريق مدامعي
وتساقطت بين الدروب
فأينعت
أشجار عشقي الباسقِ
أنا من نزفتك في فؤادي
وانتميت إلى الندى
حبات عطر تستقر على المدى
فأتت نجومك كالطيور الجارحة
تلقي شهابا
فوق جسدي وترتدي
عري اللهيب المستبيح مدائني
فاشتقت قلبكِ
كي يظلل مهجتي .

انثر حروقك

انثر حروقك فوق أفنان البهاء
عطرًا على جسدٍ
تسجى في مهاد العشق
واجعل قباب الموج جسدا عاريا
تلك الحروف حمائمٌ
تسعى بريقا في مآقي خليلةٍ
تهوى التحنثَ
في معابد مهجتك.

الجمعة، 3 فبراير 2012

أبحثُ عنكِ

أبحثُ عنكِ
بين ركام الوقتِ
بين قصاصاتِ الأوراقِ ومحبرتي
كي أُعْلِنَكِ رفيقةَ لغتي
كي أكتبك قصيدة شعرٍ
وأدثرك بحرفٍ ينزف
دمعة عشقٍ من عينيكِ
عند سكون الصمت بليلي
حين أعاود قطف همومي
مثل ثمار حقول الخوف
أبحثُ عنكِ
رغم هبوبك في ودياني
مثل رياح الغزو الدامي
حين يباغت قلبي الظاميء
بين يديكِ
رواء العشق.

كل القصائد تنتمي للنجوم

كل القصائد تنتمي للنجوم
تداعب الأقمارَ
في مرايا الصمت
تعاقر الشعاع
في عين محبوبتي
وتصوغ أغنية الحنين
تلك الحروف تناسلت أوجاعا
والليل أضمر شهقة للخوف
لا حرف يأتي
عبر أسلاك الهواتف
إلا بانغماس الروح في الأنواء
هذا المداد بريق وجدٍ
يحتوي ألقي
والأرض تشتاق الرواء
في زمن الجفاف
وحبيبتي تشتاق موج القصيد .

مصري فلسطيني

أنا مصري فلسطيني
ونار الحزن تكويني
سُلبتُ الروحَ من جسدي
وروحي غصن زيتونِ
وقرآني وانجيلي
تراتيلٌ لإيماني
وتاج الشوك منصوبٌ
على رأسي
ونصل الغدر يؤذيني
فلسطيني
وإخواني ببئر السبع قد نصبوا
خيامَ القهرِ تأويهم
وتقصيني
وقيد الذل للعُربِ
بأرض اللد والمنفى
نجوم القدس ترقبني
وتزهو في بساتيني.

حكم الهوى

انا لا ألوم حبيبتي
عهدا
تطاير في الرياح بلا خجل
سقط النظام بمهجتي
وتولى حكم غاشم
حكم الهوى
والعشق فيه تمزق
قلبي الشهيد على مداخل قصره
قد أسقطته سهام غدرٍٍ قاتلِ
الأن جئتِ كي تضمي جراحي
وتلملمي شعث الفؤاد النازفِ
إني عشقتك أقبلي ولتغفري
فلقد عفوت وصرت أخطبُ وِدَّكِ

أنثى الماء

يا أنثى الماء أناجيكِ
أمواجي تشتاق الدفءَ
بعناق يمنحني عطورك
فنثور ونغتال المد
نشتعل ونخترق الصمت
بصراخ يغتصب الخوف
ويداعب أضواء القمر

أتيت الآن ملهمتي

أتيت الآن ملهمتي
أعانق شهوة اللغة
دعينا الآن في لهفٍ
نمارسها بلا خجلٍ
فإن غريزة الشعر
لها شبقٌ
وأحلامٌ
تراودنا عن النفس
وتأخذنا إلى النشوة
فنقترب ونبتعد
نعانق حرفنا النازف
ونقترف
حماقاتٍ تفوق برائة النظم
فيبدو جنينا المثقول بالأوزان ينتحب
وحين يباغت الإبداع
مولودٌ من الدررِِ
سننبهرُ

شروخٌ في جدار الصوت

شروخٌ في جدار الصوت
أوجاعٌ
وأوتارٌ
بها نزفٌ وآلامٌ
ونصلٌ في دجى ليلي
يمزق ظهر أمنيتي
ورجسٌ في حدائقنا
يعانق طهر أحلامي
أنا وطني يداعبني
ويسكنني
كنزفٍ بين أضلاعي
يعاندني
وقد أوصاني بالصبرِ
ودربني على الجرحِ
أنام الآن مهمومًا
بألحانٍ من السخطِ
وفلبي ملؤه نغمٌ
يؤرقني
ويشعل في مرافئه
براكينا من الشغبِ
أنا المصلوبُ في عشقٍ
أجابه فيه مسغبةٍ
وكل خزائني قهرٌ
ونارُ الوجد تأكلني
وتركلني
بأقدامٍ من الثلج
فأرزح بين أوكارٍ من العطبِ
أتوه بدرب مشنقتي
فلا أعلو على جرحي
ولا أدنو من العشق
فتنتحر المضامين
وتنهزم البواكير بأغصانٍ
من النجوى
على أشجار أوجاعي
أنا ليلٌ به سقمٌ
وشمسٌ تقتفي أثري
فتنزف من شراييني
فيأتي الضوء موبوءٌ
بآلامي
وتسقط في المدى روحي
أيا وطني سأبكي فيك أم
أبكي على طللي
ودمعي صار أمنيةً
وكل الناس تنتحب
ضوى عشقي
إلى وطنٍ
أنا يوما سأذكره
فيلفظني
وأنتحر
فيبدو في المدى قمرٌ
تمزقه غماماتٌ من القرحِ.

أحبك

أحبك
سوف أكتبها
وأرسلها مع النجمات
كي تغدو
عبير الروح في الأفق
وتنضج بين أمواجٍ من المزن
فتنهمر
وتعطي ربوعك الظمأى
خصوبة عشقها الآخضر
فتنتعش
بذور العشق في الأحشاء
تنفلق
وتؤتي ثمار نشوتنا
وتزدهر
أحبك لست أرسمها على الورق
بألوانٍ من الزيف
وألقيها على الطرقات
أنكرها
أحبك والربى تشهد
وتبدو الروح في عينيك تتهجد
تراقص قلبك الناسك
ببهو العشق تتعبد
وتبني للهوى معبد
أحبك جئت أنثرها
كأزهارٍ وريحانٍ
وعطرٍ من ستا دفئك
أحبك تلك أغنيتي
وأذكاري وأنغامي
أرددها بلا خوفٍ ولا خجلِ.
=============
د. مصطفى دويدار

الأربعاء، 25 يناير 2012

أحلم

أحلم
أنزف
تقرأني نجومٌ
لا أعرفها
تسقط فوق شعاع الرؤيا
بين القلبِ
ونزف الروح
تخبو الفكرة بين ثنايا الضوء
خشية إملاقٍ تتهاوى
تخر خريرا في رئتي
نارٌ تستعر
وأخرى
تخبو
حين يهل بريق الغيم
يمطر ظلمة كهفٍ
بين دروب الشمس
ويحفر فوق رفاتي
لحدًا من جبروت الصمت.

سقيم في الهوى قلبي

سقيم في الهوى قلبي
فقل لي من يداويك
وليل العشق موبوءٌ
بأقمارٍ تناجيك
ونار الحب لا تخبو
تعربد في روابيك
وتحرق كل أزهارك
وتسمر في بواديك
وكل الناس في ظمأ ٍ
تتوق لعذب ماضيك
ونهرٌ كنت تحفره
لعشقٍ كان يحييك
فلا ترياق عاشقةٍ
ولا الأشواق تشفيك
وذكرى الحب لاتأتي
إذا الآلام تضنيك .
============

الثلاثاء، 24 يناير 2012

أغوص ببحر الهذيان

من عمق الفكرة أنبهر
وأغوص ببحر الهذيان
فأراني ألهث ظمآنا
لبريق عيونك وأثور
كي أقطف زهرة أشواقٍ
قد نبتت مابين شفاهك
**********

يبهرتي في الليل بريقك
وعطور حريقك تنسكب
كي تطفأ ظمئي المحموم
فأرتق أوجاع همومي
وألملم خوفي وظنوني
وأحاور نجمات عيونك
فتثور بقلبي النشوان
أنسامٌ البوح المكنون

قصيدة إحياء لذكرى الشاعر الراحل خالد أحمد الجرنوسي.


======================================
وَفَيْتَ ...
وَكُنْتَ الرُّوحَ فِي زَمَنٍ تُروَّضهُ
تَصُوغُ الكونَ أَزْهَارًا
بأبْيَاتٍ مِنَ الشَّعرِ
وَتَمْشِي فِي منَاكِبِهِ
فَتُشْعِلُهُ
بِوَقْعِ مُرُورَكَ الصَّاخِبْ
تَثُورُ
وَتمْلأ الدُّنْيَا بأفْكَارٍ
وأَسْرَارٍ
فَيَبْدُو الكَوْنُ مَزْهوًّا
وَمَبْهُورًا
بآلاءٍ مِنَ العِشْقِ
فََتمْحُو آيةَ الخُْزْلانِ فِي وَطَنٍ
تُعَاهِدُهُ عَلَى النَّصْرِ
وَتَعْشَقَهُ
فأَنْتَ الآنَ فِي خُلْدٍ
وَفِي أُنْسٍ
تَجُوبُ رِيَاض فِرْدَوْسٍ
وَتَعْلُو بينَ أنْهَارٍ مِنَ العَسلِ
وَقَدْ جِئْنَا بِلا خَوْفٍ
لِنَنْهلُ مِنْ رَوَابِيكَ
نَصُوغُ العِشْقَ أُغْنِيةً
وَنَنْثُرهَا عَلَى دَرْبِكْ
كَأَزْهَارٍ
وَأْنْغَامٍ
وَبَاقَاتٍ مِنَّ الشَّعْرِ
وَأَنْتَ الخَالِدُ الذَّكْرِ
وَمَا الذَّكْرَى دُمُوعُ الخَوفِ نَنْزِفُهَا
وَلا الذِكْرَى نَشُقُ الجيبَ نَنْتَحِبُ
بَل الذَّكْرَى
قُطُوفٌ انْتَ دُرَّتهَا
وَأَقْلامٌ أنْتَ سَيَّدُهَا
أيَا خَالدْ
والدُنَى تَزْهُو
لِذكْرَى الطُهْرِ وَالعِشْقِ.
-------------------------
شعر دكتور مصطفى دويدار

وهل يرحل

وهل يرحل
وكان النبع والمنهل
وصوت الحق لايقهر
وأقمارٌ تجوب الكون لاتأفل
وأسرارٌ ستعرفها
قلوب العشق إذ تغدو
إلى بستانه الأجمل
ونار الشوق في قلبي
به تخبو
له تشعل
فهل نأمل
بديوان الهوى بوحا
هو الأشعار والأزهار لا تذبل
وكم في الليل آلام وأحلام
وأطيافٌ من الإلهام لا تهمل
وانت الفارس المعشوق
بين قلوبنا تحمل
وتأت اليوم ذكراك بدرب الحب تأتلق
وتأت خيولك الغراء كي تصهل
فهل تقبل .

اليوم غطاس

اليوم غطاسٌ سيدتي
والنهر يجود بأصداف
أنظمها عقودا للعشقِ
وأطالع فيها أوردتي
كي أقرأ طالع ملهمتي
هل يأتي مُخلَّصُنا الأعظم
ليعمد مولود الطهر
كم كنت أعاود محرابكِ
ما بين نخيلٍ وطيورٍ
كي أزرع شوقي بمعبدكِ
وأرتل خلفكِ آياتي
بحروفٍ من وخذة قلبي
اليوم غطاسٌ وعيونٌ
من نبع البوح ستنهمر
لتفيض نماءً في صدري
وأراقص طيفكِ في كهفي
وأغوص بكأسك مبتهلا
لأتوه بوجهك مشدوها
من دفء بريقك ارتجفُ
عيناك تجود بأمنيتي
وسماؤك تمطر أقمارا
اليوم غطاسٌ سيدتي

الخميس، 19 يناير 2012

إن غفوت

إن غفوتِ
سوف يأتي
طيف نجمٍ
يحتويكِ
لاتخافي
هذا نجمي
يجتبيكِ
سوف تعلين السماء
ونلتقي
بين النجوم
نحتسي كأس الوئام
ونقتفي أثر السدوم
حين تشتاقين قربي
فانبذي لغة الوجوم
إنني أشعلت شمسا
من بريقي
في سمائك
ترتجي ضوء العيون
فامنحيها ضوء عينك
حين تحجبها الظلال
إذا أطلت من غيومي.

أذكركِ

أذكرك
وألقاك بأحلامي كأمنية
أنمقها
وأرسمها
تراتيلا من النجوى
وفيروزًا من الإلهام في جيدك
تدلت في براءتها
على الصدرِ
فترتعش
وتأتلق
بأضواءٍ من الأشواقِ
تغمرني
وتحملني بلاخوفٍ
إلى ردهات مهجتك
فأنظم فيها أشعاري
وأرتقب
رفيف شفاهك الظمأى
إلى أمطار غيماتي
فأغمرها
لتنتحب
وتنجب طفلها الموسوم بالعشق
فترتجف
وأنهر دفء عينيكِ
بذلاتي
وأبتعد
فتسقط منها أقمارٌ
تجوب الروح تحرقها
فأنبهرُ.ِ

وماذا أقول سيدتي

وماذا أقول سيدتي
وانت الآن في دربي
كبستان من الوردِ
وكل زهوره شعرا
وأنغاما ترددها
طيور العشق في وطني
أقول بأنك الأنثى
تزيد الشعر إبهارا
وتحنو في ملاطفتي
بألفاظٍ من الطهر
فتغدو الروح هائمة
تراقص طيفك العطر
فتنمو بصدري الظاميء
أغاديرٌ وأشجار
يرف الطير نشوانا
على أغصانها طرب
أقول بأنك الشعر
وكل قصائدي تبهر
أمام حروفك الجوهر
قلائده بساتينٌ
وأنهارٌ من الكوثر
فما أروع
وما أجمل
وماذا أقول للإبداع
إذ يسطع
يجوب الكون كالأقمار
لايقهر .
===================
دكتور مصطفى دويدار

أطفأت عيني

أطفأت عيني
حينما
أيقنت طيفَكِ
في المساء
صرتِ البريق بمهجتي
صرتِ الثريا
بين أحداق السماء
كيف ابتدأتِ بانهزامٍ
وانتهيتِ إلى انتصارٍ
بين أنات الفضاء
عند احتوائك للهموم
على يدي
واصطحابك للقراشات التي
تهوى التعلق في الهواء
إني افترشت مدائني
عند انهمارك في المدى
عطرا وزهرا وانتماء
فنثرت خوفي زلفةً
فتقاطرت انداء شوقي
كي تفر إلى النماء
يا فيض روحي
وانتشاء مدامعي
انت المليكة
رغم غيمات البكاء
كل النجوم تسابقت
كي تستعيد بريقها
من فيض ضوئكِ
حين أرقها التغرب
بين خوف وانزواء
هذا بريقكِ
قد أضاء قصور عشقكِ
في فؤادي
فتساقطت
مدن الخطوب بمهجتي
وتطايرت
شهب انتصار الكبرياء
ونزفت صمتي في حبور
وانتزعت كآبتي
وخلعت عن قلبي
عباءة الانطواء
فلترفلي بالعشقِ
في ثوب الطهارة والنقاء .

د. مصطفى دويدار

عروس البحر

كنت أصلي
سرقت مني
طرفة عيني
سكبت كل جنون الحب بدربي
مسحت وجهي
حين أطلت من مسبحتي
ترقص مثل عروس البحر
هئتُ
وصرتُ
كلوح الثلج.

الثلاثاء، 17 يناير 2012

أنثى الليل الموبوء

الجرح تمكن من صدري
والأنثى الشاردة بدربي
تتمادى في الغي وتلهو
ببريق الشمس مع الصبحِ
تطمسه كي ينجب غيما
لايصلح لشتاء العشق
تترنح في حلكة ليلي
وتمزق أستار الطهر
وتضاجع شبقا محموما
وتعانق أوجاع القهر
وتلوذ بربوة أوبئة
تتسلل في جسدي المجهد
أزجرها فتثور وتشهق
في وجه القمر المخنوق
أمنحها عباءة أشواقي
تمنحني عري الآلام
وتفتق جرح الأزمان

في عيد ميلادك يا خالد

الليلة عيدك

(حبوبي)

يابسمة عمري

ووجودي

قد جئت لتسعد أيامي

وتثير الدهشة بعيوني

في عيد ميلادك أزهارٌ

ونجومٌ

تعلو

تتراقص

وتضيء سمائي

أطيافا

فتزول غيومي وهمومي

يا وردة عشقٍ قد نبتت

بحدائق حب ميمونٍ

الكون تهلل وضاءً

والصبح تنفس نشوانا

والطير يرف ويبتهجُ

ويردد اسمك مبهورا

من ينظر نحوك تأخذه

آيات الدهشة يبتسم

يتساءل ..

ما هذا الولد؟

ويضمك

يغمرك بقبلٍ

فترد عليه

فتجعله

يزداد جنونا وفتونا

من فرط الدهشةِ

ينبهر

ويردد لغتك مسرورا

ياخالد إني أسميتك

لتكون السيف على القهر

وتعيد المجد لأوطاني

فلتدعُ لي عند المحن

يا أروعَ منحة في العمرِ

الليلة عيدٌ والكون

يزدان ويحتفل ويسمر

بميلادك يا فلذة كبدي

ورحيق زهوري وعبيري

أهديك عيوني وفؤادي

والعمر الباقي من زمني .