الأعضاء

الاثنين، 13 فبراير 2012

قهوة المساء

يا قهوتي عند المساءْ
قلبي الحزينُ بلا رواءْ
فيكِ الحنينُ
ومهجتي
تشتاق دومًا للدواءْ
فهل تجيءُ حبيبتي
من بين أطيافِ الضياءْ
كي نحتسي منكِ الغرامَ
ونبتغي منكِِ اشتهاءْ

لا تسلني

لا تسلني عن هوايا
إنه بين الضلوع
صار نارا أو لهيبا
تكتوي منه القلوب
كان حلما ثم وهما
ثم عشقا يعترينا .
لاتسلني
كم رحلنا
وانتبذنا حلم قومٍ يزدرينا
نبتغي أرضا طهورا
كي نواري في ثراها
طهر عشقٍ يحتوينا.

الصمت القاتل

الصمت القاتل يقهرني
وجنون العشق يداهمني
هل أرفع راية عصياني
وأجابه صمتي بمنسأتي
وأهش الهمس وأنفجر
فأصوغ العشق تراتيلا
تنساب بقلبي كأنسام
فأعانق شوق العشاقِ
وأخوض معارك وجداني
فأحوط الصمت وأنتصر.

بكيت

بكيت
وهل يكفي البكاء
على الحبيب إذا هوى
وطنٌ تهاوى في الرغام
وما ارتدى غير الغيوم
وما نما في القلب غير مرارةٍ
تلك انطفاءة
كوكبٍ
قلبي حزينٌ
والبكاء ضريبةٌ
والنار لاتشفي الجريح من الجوى.

لحظةٌ كانت شعاع

لحظةٌ كانت شعاع
مرت على كبد النسيم
ولامست كفي
المعلق في الهواء
داعبتُ آخر رجفة بين السحاب
أجبرتها
لم تستجب
حاورتها
ما أسقطت أمطارها
لكنها
ذرفت دموعا في الهواء
عانقتها
وسألتها ألا تمر مع السحاب
ناشدتها أن تستقيم على يدي
ونثرت فوق جبينها درا تلألأ كالنجوم
مشطت شعرك عند مرآة الألم
وجدلت منه خصلتين
صار النسيم هبوب غيم
واستوطنت فيه الهموم هنيهة
قبل انبلاجة لحظتي
خفق الشعاع بمهجتي
في لحظةٍ ضل الطريق إلى الفؤاد
لحظةٌ كانت شعاع
وانطفأ

أخترق الصمت

أخترق الصمتَ
وأقتربُ
أقترفُ من الشوق الأثم
وأبوح بأعظم أسراري
يا امرأةً كنت أخبيئها
بفراش العشق وأبتهل
للجسد الثائر أن يهدأ
وقطوف جنانك تنسدل
كستائر عطرٍ تنهمر
فتعطر أرجاء الكون
وتعانق أموج البحر
والبحر يثور بمهجتنا
يجتاح حدائق نشوتنا
والعشب الناتيء في صدري
يأكله قطيع الحرمان
فيثور كأمواج البحر
والهمس ضجيجٌ ينفجر .

الخفافيش تجناح دروبي

تجوب الآن أوديتي خفافيشٌ
وقد ضلت طريق الموت عائدةٌ
لأحضاني
تصيح نعيق غربانٍ
وقد ضاقت بأرجائي
وتسعى بين أركاني معاندةٌ
بغير ظلام ودياني
أنا في درب إملاقي
أسير وأحتوي ألمي
أجابه قيد سجاني بأمنيتي
وأهديها إلى الأجناد
كي يبقوا على الأبواب
في النوبِ
بلا قلقٍ من السراق
إن جاءوا إلى حجرات موتانا
وبين دروبنا انتشروا
فإن الليل موصودٌ
وما عست به جندٌ
كجند كنانة الله على الأرضِ
فلا تهنو بأوجاعي
وإن طافت خفافيشي على رمسي
فقبو الموت مشتاقٌ إلى جسدي
وكم تأتي جسامينٌ وقد سلبت من الكفنِ
أموت الآن مهموما بأحلامي
وأكفاني تلازمني
فلا تهنوا
إذا مرت كراديسٌ من الجند
وتحمل راية التتر.
تتار اليوم قد حملوا مصابيحًا بلا زيتٍ
وصبوا الزيت في الحطبِ
فما استعرت هنا سقرٌ
فهل تحمل خفافيشي
لهيب الموت في قلبي .

كلماتٌ بلا معنى

سمعنا الآن كلماتٍ
بلا معنى ولامغزى
هتافاتٍ بها صلفٌ
لأقوام بلا شرفٍ
تسوق قطيع أغنامٍ بلاهدفٍ
وأطفالا بأثوابٍ
تليق بسرب جرزانٍ
وأشعارًا لفجارٍ
بلا أخلاق فرسانٍ
كأن الكون مهجورٌ بلا ربٍ
يسوس الخلقِ قاطبةً
وبين مواكب الشرع
أرى شيخًا
يسوق فتاوى شيطانٍ
ويرسلها بأبواقٍ
لها في الكفر ميدانٌ
سمعناها ورددنا
كقطعانٍ وأرزالٍ من الخلق
وكان شعارنا يسقط
فأسقطنا مبادئنا
ومزقنا دساتيرا لها شرعٌ
وأيقظنا شياطينا
وأهملنا كتابَ الله والشرعَ.

الخميس، 9 فبراير 2012

سرابٌ انت أم وهمٌ

سرابٌ انت أم وهمٌ
أم النارُ التي سجرت
بسهم العشق تنتقمُ
تجوب الروح
تهصرني
وتضترمُ
غزوتِ القلب في نهمِ
لعشقٍ كنت أخفيه
أدثره بأوجاعي
وأطمسه بممحاتي
وأرسمه على الثلجِ
فينثره شعاع الشمس
بين غياهب الظُلُمِ
نكأتِ جراح أمنيتي
بوهج النورِ والألقِ
وألقيتِ رداءًا كنت أرقبه
على صدري
فما برحت
قطوف العشق تنفرط
وتدنو منكِ لاهثةً
وتزهو في ملاحتها
وتأتمرُ بأنغامٍ
ترددها طيور البوح في صدركْ
فرحت أسابق الأحلام
أقطفها
وأنهل من عذوبتها
شرابًا يرتوي منه
رفيف القلب والرئتين والمقل.
فأرتشف
من الشفتين آلاءً
تهدهدني
وترسلني إلى الفردوسِ
بين يديكِ
أقتربُ
وأعتصر
خمور كرومك الغناء في صدرك
وأمحو غيمة الإملاق في جسدي
وأرتحلُ
إلى وديانك الجدباء
أحرثها وأبذر في مناكبها
بذور العشق كي تنمو
فتنضج في دجى ليلي
نجومٌ
ترتدي وجهكْ
وأصحو بين وديانك
فلا أجدك
سرابٌ انت أم وهمٌ
ونورٌ غادر الكونَ

مرام الشعر

مرام
الشعر أنغام بلا وتر
وكل الناس تعشقه وتنثره كما العطر
وعيد الدنيا أنغام لها طربٌ
وشمس الكون ساطعة لتهدي النور بهجته
وتعطي الدفء إقداما إلى الأروح تحملها
تهدهدها
وتمنحها براءتها
فتأتي إليك كالسرب حماماتٌ
تهنؤكٍ
وتوقد شمع أفراحٍ بشرفتك
ويشدو في الربا قمرٌ

لا أقوى على القهر

تعبؤني بلا سبب
وتلقيني بقمقمها
على الأوجاع
كي أنهض
فلا أقوى على البوح
ولا أقوى على القهر
وتبدو كالمدى بعدا
فلا تصل ولا أصل .

****
تعبت وهدني تعبي
وقيد الأسر يقتلني
فأشتاق إلى وجهك
لينقذني من القهر
وصمت القمقم المرصود
مقصلة
فهل أقوى على قدري .

اقتربي

اقتربي
فالعمرُ تسرب في الوديان
وتناثر بين حقول الظمأ
وتمادى في الغرق بأنهار الحرمان
اقتربي
كي نشعل برد الرجفة في قلبينا
ونطفيء أسر النيران
كيما ترعى بين روابي العشق
وينطلق أريج القبل كأسراب الدخان .

الثلاثاء، 7 فبراير 2012

ياسيدي أنت الشهيد


ياسيدي أنت الشهيد
by Dr-Mostafa Dowidar on Wednesday, June 1, 2011 at 1:32pm

ياسيدي أنت الشهيد

ومداد حرفك من دماءٍ

عطرها يحيي القصيد

أنت الذي سطرت مجدا

واهتدت بضياء وجهك

ألف سنبلة نمت أو أينعت

مابين أنهارٍ وبيد

يا سيدي أنت الشهيد

أشعلت فينا حضارةً

أيقظت في قلب المدائن ثورة

وزرعت عشقا في الوريد

منحوك قصرا بين جدران الزنازن

صرت قيدا للعدو ولن تحيد

يا سيدي أنت الشهيد

زيتونة بين الرمال

حمائم تعلو إلى

مجد السماء

تفشي السلام بلا وعيد

نثروك صحفا ترتوي منها المقاهي

عندما يأتي مساء

فينام في حضنٍ قعيد

ياسيدي أنت الشهيد

==============

تحية إعزاز وتقدير للشاعر الفلسطيني المجاهد أبو مازن الشيخ لطفي ياسين

الاثنين، 6 فبراير 2012

لهيبك سوف يحرقني

لهيبك سوف يحرقني
فكيف أكون مسئولا عن الهربِ
ونار القرب تكويني
فلا أقوى على الصمتِ
وأصرخ من لظى العشقِ
فهل للماء أن يسري
يبلل قلبي الظاميء
فأنتعش
ويأتي جوادك الجامح
فيحملني إلى صدرك
فأزرع فيه أشجاري
وتبدو قطوفك الظمأى إلى قبلي
وتغدو إليَّ في شوقٍ
فأنهل منها ما نضج
وأنبهر
وأنتشر على أغصانك الخضراء
كالطير
وأنصب عشقي المحموم
أنثره كحباتٍ من اللؤلؤ
تزين صدرك النافر
وتستعرُ
وأنفجر
لهيبًا يعتري جسدك
ويحمله إلى جنات فردوسي
فينهل من بساتيني
قطوف العشق
يزدهر
فيمتثلُ
وأرقب بين جفنيكِ
بريق العشق والشبق
فأنفطرُ
وأمسح عنك آلاما
تؤرق وجهك المنهوك بالقبلِ
وألتزمُ
بنزف الروح والآمال تأتلق.

غربة تعتريني

هنا
غربة تعتريني
وليلٌ طويلٌ
ولا يحتويني
وصمتٌ
يسر إليَّ
بخوفٍ دفين
فأبقى شريدا
وأبحث عنكِ
وأنتِ
بدربي الطويل
كحلمٍ تألق فيه حنيني

السبت، 4 فبراير 2012

حبات عطر

أنا من زرعتك
في حقول مواجعي
نبتت زهورك
في بريق مدامعي
وتساقطت بين الدروب
فأينعت
أشجار عشقي الباسقِ
أنا من نزفتك في فؤادي
وانتميت إلى الندى
حبات عطر تستقر على المدى
فأتت نجومك كالطيور الجارحة
تلقي شهابا
فوق جسدي وترتدي
عري اللهيب المستبيح مدائني
فاشتقت قلبكِ
كي يظلل مهجتي .

انثر حروقك

انثر حروقك فوق أفنان البهاء
عطرًا على جسدٍ
تسجى في مهاد العشق
واجعل قباب الموج جسدا عاريا
تلك الحروف حمائمٌ
تسعى بريقا في مآقي خليلةٍ
تهوى التحنثَ
في معابد مهجتك.

الجمعة، 3 فبراير 2012

أبحثُ عنكِ

أبحثُ عنكِ
بين ركام الوقتِ
بين قصاصاتِ الأوراقِ ومحبرتي
كي أُعْلِنَكِ رفيقةَ لغتي
كي أكتبك قصيدة شعرٍ
وأدثرك بحرفٍ ينزف
دمعة عشقٍ من عينيكِ
عند سكون الصمت بليلي
حين أعاود قطف همومي
مثل ثمار حقول الخوف
أبحثُ عنكِ
رغم هبوبك في ودياني
مثل رياح الغزو الدامي
حين يباغت قلبي الظاميء
بين يديكِ
رواء العشق.

كل القصائد تنتمي للنجوم

كل القصائد تنتمي للنجوم
تداعب الأقمارَ
في مرايا الصمت
تعاقر الشعاع
في عين محبوبتي
وتصوغ أغنية الحنين
تلك الحروف تناسلت أوجاعا
والليل أضمر شهقة للخوف
لا حرف يأتي
عبر أسلاك الهواتف
إلا بانغماس الروح في الأنواء
هذا المداد بريق وجدٍ
يحتوي ألقي
والأرض تشتاق الرواء
في زمن الجفاف
وحبيبتي تشتاق موج القصيد .

مصري فلسطيني

أنا مصري فلسطيني
ونار الحزن تكويني
سُلبتُ الروحَ من جسدي
وروحي غصن زيتونِ
وقرآني وانجيلي
تراتيلٌ لإيماني
وتاج الشوك منصوبٌ
على رأسي
ونصل الغدر يؤذيني
فلسطيني
وإخواني ببئر السبع قد نصبوا
خيامَ القهرِ تأويهم
وتقصيني
وقيد الذل للعُربِ
بأرض اللد والمنفى
نجوم القدس ترقبني
وتزهو في بساتيني.