الأعضاء

الثلاثاء، 10 أبريل 2012

بين ثنايا الموج

أجلس بين ثنايا الموج
حين يداهم قرية قلبي
كي يجتث جذور العشق
حين يذيب غرين الروح
ويطفو الصمتُ كتائب خوفٍ
تسكن بين شفاهي زمنًا
ثم أجوب حدائق موتي .
هان الشوق
وهالة ضوئي
تسجد في محراب الليلِ
كي تتهجد بين ضلوعي
زهرة عشقٍ في وجداني
أملأ كأسي
أمضي بين دروب مجوني
كي أفتتح الكون بهمسٍ
يحمل عبق ثمالة عشقي
قهر ينبت بين ضلوعي
ينمو الضوء
ويعلو سمائي
فتمزقه غيوم الخوف

عاد الربيع

عاد الربيعُ محملا بزهوره
والزهر في طور التلون
بين أشواك الخريف
إثم العلاقة بينهم
ونتاجُ عهرٍ شاب أرض بلادتي
حل الوجوم على الوجوه
وازينت سحب الخريف لعرسها
واستولدت قمر السماء نجيمةً
راحت تخبيء وجهها خلف الهموم
كل الذنوب تواترت
زمن السِفَاحِ تسلقت فيه العباءة
واستمالت في الرغام شجيرةً
كيما تدثر وجهها
عاد الربيع
والواقفون على مداخل بلدتي
يستقطعون من القلوب وسادةً
والنوم حرمه السهاد
ومدائني ذات العماد
لا تستجيب لعصف أصحاب الرقيم
فالكهف لايأوي الصغار
فليبعثوا من يشتري لهم الطحين
إن المنافذ غلقت
قمصانهم لاتحتمل كيد الحريم
فالنار تبتكر انتهاكات الهشيم
عاد الربيع
والقابعون بمهجتي
أعجاز نخل خاوية
الماء لا يروي القتيل
والأرض تلفظ طفلها
إن أنجبته بين أحضان الخريف.
فلتحتفي بالغيم يا وطني الحزين
إن السماء بريئةٌ
من كل شيطانٍ رجيم
والفاسقون الغاصبون
قد يرتدون عباءةً
يتعطرون بشحم خنزير بغيض
ويسبحون بحمد سلطانٍ عقيم
لكنهم لا يرفعون الرجس
عن جسد هزيل
عاد الربيع
والأرض تقتلع الصقيع
وتصون بعض جذورها
لكنها لا تستطيع
أن ترتدي ثوب الربيع.
===========
دكتور مصطفى دويدار
.

الثلاثاء، 27 مارس 2012

أشهر حذاء في تاريخنا المعاصر


الاثنين، 19 مارس 2012

أتيت إليك

أتيت إليك مبهورًا بعينيكِ
وبين يديك أسرارٌ
ستبقيني
على أبواب رئتيكِ
فأنهل منكِ أحلامي
وأذكر ليل وهجتنا
وأنسامٌ من الذكرى
ستهديني
وكيف لقلبي أن ينسى
وهذا الموج يحملنا
إلى أحضان نشوتنا
ويلقينا
على شطآن وهجتنا
فيحيينا
تعالي الآن عاشقتي
لندنو من أمانينا
ونزرع في مآقينا
سنابل فرحنا
ننهل
من الأحلام ما شئنا
وإن ضلت مواكبنا
سنعدو بين أشواقٍ
من الفردوس تسقينا
فنبقى في المدى نلهو
ونعلو فوق آلامٍ
بسهم الخوف تردينا
وتبقى الروح عالقةٌ
فينعشها تدانينا.
**********
دكتور مصطفى دويدار

تعالي الآن ملهمتي

تعالي الآن ملهمتي
فقد شاءت أمانينا
وكنا
نحتسي كأسًا
من الآلام يسلبنا
مراسينا
ويبني بيننا طودًا
من النسيانِ
يقتلنا
ويجرفنا
إلى العصيان ينقلنا
وبالأوهام يشقينا
أنا ظمأٌ بخديكِ
من القبلات ترويني
شفاهٌ
تصطلي وجدا
وتعطيني
نقاء العشق
في عينيكِ
يبقيني .

طاولة البرد


بين هشيم الوقت
ونارٍ تستعر بوجداني
أجلسُ في دائرةِ الوجدِ
على طاولةِ البردِ
أرسمُ فقاعاتٍ في ذاكرتي
تنفثيءُ
وتسقطُ أحلامي بلورًا
يتهشمُ فوق الطاولةِ
كأسرارِ العشقِ
تطيرُ كعصفورٍ
لايملك حق التحليقِ
يتناثرُ ريشًا
بين سماواتِ القلب القاحلةِ
وينزفُ في رئتيَّ حريقًا
أنتظرُ الدفءَ
فهل تأتين
أكتبكِ خيالاتٍ من شعري
وأنظمُ آهاتي كعقودٍ من أرقٍ
أتثاءبُ ملءَ الكونِ
وأشهقُ
والدفءُ سرابٌ بين يديكِ
حين تمرين ببعض الحلوى
وهموم امرأةٍ
تحمل خبزًا وقصائد شوق
أقواسٌ ترتسم على أهدابي
والدفءُ يغادر طاولتي
وانتِ
ما بين ظنوني
تأتين كطيرٍ
يبتكر فرارًا أزلي.
===========
د. مصطفى دويدار