الأعضاء

الخميس، 3 نوفمبر 2011

أعود إليكِ يا وطني

أعود إليكِ يا وطنًا
يعانقني بأثمالي وأحزاني
ويلقيني
على كفيه
يحييني
ويبرؤني من الأسقامِ
يشفيني
ويحميني
وأغدو بين أشواقي وآلامي
فيسقيني من الأنسام ترياقي
ويهديني
فأرنو نحو أقمارٍ
وأطيافٍ
تناديني
وأغفو في حدائق عشقه الغناء
مشتاقًا لأحلامٍ تعانقني
وتحملني إلى أرضٍ
من الإبداع تعطيني
بريق من سنا قمرٍ
يضيء الليل
يؤنسني
ويأويني
فأبقى بين أطراحٍ وأفراحٍ
أناجي الطير
كي أحظى
ببوح العشقِ
ينسيني
ظلام الصمت في قلبي
ويهديني.

تعلمت منكِ


تعلمت منك الحوار
وكيف يكون اتخاذ القرار
تعلمت كيف
يكون الطريق إلى العشق
عبر المآقي
وكيف يكون إليك الفرار
*****
لدي القرار
أحاور نجمك دون انتظار
وأشهر سيفي بوجه الهموم
وأعلن أني
سأغدو بقلبك دون انهيار
وأبقى المقاتل بين جفونك
أغزو فؤادك
أرجو انتصار.

أجاهد ليل نهار

كنت أجاهد ليل نهار
كي ألقاكِ عند حدودي
حد الثورة والإبهار
كنت أناضل كي ألقاكِ
بين هدوئك والإعصار
أعقر خيلي كي أترجل
أغزو الأنثى مثل النار
تعشق عشبا بين الماء
تحصد وردا في إسرار
جئت إليك
نزق شبابٍ
لا يمنعه شبق العار
كي أمنحك فوضى العشق
وليلا ينضح بالأسرار
فلتمتثلي
ولتقتلعي
خوف الأنثى
ليس بدربي من أخطار

الاثنين، 31 أكتوبر 2011

بعد المساءْ

بعد المساءْ
يأتي الحنينْ
ويدبُّ في عظمي الصقيعْ
أرجو يديكِ
لكي تلملم ماتناثر من رفاتي
وتضمني كحمامة ترجو حنانكِ
في المساء
تلك السماء
بردٌ تساقط في الحشا
حلمٌ تمزق في العراء
هذا المساء
النار تلتهم القلوب
والبوح يسقطُ
بين أنياب الجفاء
بعد المساء

الأحد، 30 أكتوبر 2011

كي أتقوقع في رئتيكِ


هذا قلبي يقطر بوحًا
يزرع قمرًا بين يديك
يطلع شجرٌ بين رحابك
ينضج ثمرٌ في أغصانكِ
أنهضُ طودًا بين ربوعكِ
لن يهزمني دفع صدودكِ
لن أتنازل عن عينيكِ
ترسل بوحًا
ترسلُ نجمًا فوق سمائي
أرحل
أهرب من أوطانكِ
كي أتقوقع في رئتيكِ

هذا الصباح


هذا الصباحُ حبيبتي
هذا الصباحْ
عاودتُ نظمكِ في القصيدةِ
فاستويتِ بمهجتي
ورقصتِ رقصة موجة
في بحر عشقي الهائجِ
*****
هذا الصباحْ
كم كنتُ افتقد النجوم الهاربةْ
كم كنتُ أشتاقُ البريقَ
بعين عاشقةٍ تهيمْ
كانت تتوق إلى العناقْ
*****
هذا الصباح رفيقتي
شوقٌ وبوحٌ وائتلافْ
أرخيتُ هدبي للنسيمِ
نثرتُ عطري في الدروبْ
*****
هذا الصباحْ
أرسلت طيري في السماءْ
وبسطت كفي
كي يكون حبيبتي مهدا وثيرْ
فلتهنئي بالعشق بين حدائقي
صدري رحيبْ
*****
هذا الصباح قريرتي
يأتي ضياؤك في دياجير الهمومْ
فلتحملي عني الخطوبْ
إني نثرتك كالزهورْ
مابين قلبي والنجومْ
وسرقتُ من ليلي قطوفْ
كانت تداعب وجنتي فوق الوسائدِ
حين أغفو أو أفيقْ
*****
هذا الصباح خليلتي
هذا الصباحْ
أسرجت مهري في الرياحْ
ونصبت قلبي خيمةً بين الدروبْ
فلتسكني بين الخلايا
والرفيفْ
طيرٌ يحلق في بساتين الفؤادْ
هذا الصباح حبيبتي
هذا الصباحْ

السبت، 29 أكتوبر 2011

الصبح تنفس

الصبح تنفس مشتاقا
والطير توافد صداحًا
وترنم بين الأنداء
قلبي يتراقص في طرب
والنشوة تشرق في دربي
تتعالى ضوءً في رئتي
وترتل عشقا محموما
يجتاح الصمت بأرجائي
أتساقط عشبًا في صدرٍ
تعلوه هضاب الأنواء
أتمايل نجمًا في درب
تسكنه مئات الأقمار
والقمر الأوحد يتوارى
خجلا من بوحٍ يختال
يترنح في شفتي قبلا
فيجوب الكون برعشته
جسدٌ يتهجى الإبحار
مابين صخور براءته
وبراثن موج الإغواء

المطر سيهطل في قلبي

المطر سيهطل في قلبي
من غيمٍ يرقص في صدركِ
ألقاكِ ما بين الغيمِ
نتقاسم لحن الإلهامِ
فتفيض بثغركِ أنغامي
قبلا
ونجومًا ورديةْ
يا أنتِ يابوح القمرِ
في الليل يعانق أحلامي
أهواكِ
وأركض في دربكِ
تحملني دفقة آهاتكْ

الجمعة، 28 أكتوبر 2011

إني أحبك اقْبلي


أنا فارسٌ
يهوى المرور على بلادك
كم مرةٍ
أضرمت فيها حرائقي
أشعلتها بوحا ونارًا
واعتقلت قصائدك
وحملتها
فوق الجواد الجامح
مزقت سترًا للعفاف
ونثرت ضوئي
في مدامعك الحزينة
حتى انتهيت إلى فؤادك غازيًا
ماعاد يجدينا الصراخ
أعلنتها بين الممالك والحصون
وزرعتها فيضا بجسدك يزدهي
رددتها مثل الطيور بمخدعك
أشعلت فيكِ الأمنيات
إني أحبك
اقْبلي

الخميس، 27 أكتوبر 2011

النور تبدى بمجيئك




النور تبدى بمجيئك
يجذبني نحوكِ
يبقيني
كفراش يهوى الدوران
يتحدى لهيبك
وأنيني
فألوذ بصدرك مشتاقًا
للدفءِ
كبيتٍ يأويني
إني أهواكِ وأتمرد
أتحرر من قيد يقيني
أتنصل من عرف جدودي
وأفارق عهد التكوينِ
أكتبك الآن بقرطاسي
أنشودة عشقٍ تهديني
وألملم أصداف الشَّعر
من بحر جنونكِ
وجنوني
فتصير قصيدتنا الكبرى
بوحًا يهديكِ
ويحميني
من خوفٍ كاد يبعثرني
ويمزق كل شراييني
فتعود البهجةَ
في صدري
والنشوة تجتاح عريني
أحملك زهرًا في صدري
يتفتح وردًا بجبيني
أنثرك عطرا في دربي
فيعطر أجواء سنيني
يا من أسكنتك في رئتي
لتصيري هواءً يحييني.

كم كنتُ


كم كنتُ
أجيء بلا خجل
أرتاد حدائق لهفتكِ
فتطيب ثمار أنوثتكِ
تدنو من قلبي
ومن جسدي
فأثور كليث مهتاج
أجتاحك كالموج الهائج
في بحر جنونك وفتوني
أنهل ما شئت من العشق
فتثور زهورك تنتعش

الأربعاء، 26 أكتوبر 2011

نور الكون وزهرته




يانور الكون وزهرته
إني أسكنتك بجفوني
وعزفتُ نشيدك في صدري
أنغامًا مابين أنيني
تتعالى في رئتي شوقًا
فأتوق إليها بحنيني
وأعود إليك مبهورًا
كطيورٍ ترقص بيقيني
إني أهواكِ وأنتفض
كي أرسل بوحي وشجوني
أزهارًا تنمو في قلبك
كي تعلن خفقات جنوني
أدمنتك يا كل الدنيا
ونثرتك عطرًا يهديني
لو أني جئتك في ليلٍ
سيكون نهارًا يأويني
ونسيمٌ من بوح شفاهك
يأخذني لدربك يلقيني
أترنح كالموج السابح
في بحر عيونكِ ألقاني
*****

سيدتي إني بعثرتكِ
كالسكر ذاب بشرياني
فتحول جسدي وتحور
فاشتاق الطير لأفناني
وزهوري نضجت وثماري
تدلى عشقًا بكياني
تقطفه عيونكِ في شغفٍ
فيثور بجسدي بركاني
يا أنتِ ياشوق الطيرِ
وفراشة بوح تهواني









الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011

يكفينا القرب

إني أحببتك
لا أهذي
يكفينا القرب
أم الفرقة تتوغل بين مآقينا
تقتلنا
وتجتس الحلم
من روض بين روابينا
إني أشتاقك كالضوء
ينتظر الصبح بعينينا
كي تشرق شمس تلاقينا
فلتأتِ الآن إلى صدري
فمهادك قلبي
ويقيني
أنك أنشودة تكويني

آهاتك الدافئة

أرددها مع المطر
أحررها على الورقِ
أمررها إلى قلبي
وأسكبها على جرحي
تكون البرد والبلسم
وانتِ من يحررها
من الأسر
هي الآهات في صدركِ
وانتِ الروح في جسدي.

رسمت وجهكِ

قلبي الذي أرسلته
إلى فضائك غازيا
يأتي إليك في خضوع طائعا
فلترقصي
طربا لنبضٍ حائرٍ
يهوى رضاكِ
ويستدر سخاءكِ
كم عانق الأشواق في نبضاتكِ
فقد استمال دموع عشقكِ راجيا
عبق الزهور على غصون فؤادكِ
وتراقصت أنداؤه على رنين زفيركِ
كل الوسائد تستبيح حنينكِ
فتقض رؤيا فؤادك
وتستكين على شغاف مدامعي
كم صغت رؤياكِ نجوما
فوق دمع وسائدي
ورسمت وجهكِ
في دروب مواجدِ
هذا فؤادي في سمائكِ
فاغفري
ذنبًا جناه بعشقكِ
فإن عفوتِ فاقْبِلِي
وترفقي
وقبليه كطفلكِ

كم سرت خلفك

كم سرت خلفك في فتون
أحصي خطاكِ
وأقتفي أثر الظنون
والشمس تخفي لحظـــها
تطـــــوي المــــدى
نحو الســكون
لكن ضوءك يعتلي بوح النجوم
يعطي الوجود بهاءه
يندي الجفون
ويداكِ طهرٌ في النقاء
تصوغ عطرا للدنا
تعطي النماء بلا شجون
نورٌ يعاانق مهجتي رغم الظنون
فأطوف حولك ناسكا
يهوى المنون
هذا أنا أمشي بدربك عاشقا
والروح تهفو في جنون
تلهو كطير عاشقٍ
يعلو ويهبط في فضائكِ
يرتجي بوح الغصون
يتلو أناشيد الهيام ببوحها
ويعانق الحرف الذي
دونته بين المتون

تشبثي بالعشق نورسة في بحاري


تشبثي

بالعشق نورسة

في بحاري

وغردي

لحن البطولة

في سماء بهائك

رمز الشموخ

هو البريق إذا أطل

على شفاهك

وردةً ...

فتصببت عطر الأنوثة

في دروب مدائنك

هاتِ يديكِ

ولامسي

وجع الزمان

وجرحه

فقد تمثل في يدي

حين أرسل سهمه

لاتحزني

إني

سأحمل في فؤادي

جرحك

وأطوف ما بين النجوم

كي تبوح بمصله

فلتقبلي

هذي عيوني ظامئة

لبريق عينك

حين يأتي ليلك

الاثنين، 24 أكتوبر 2011

تلك شواطئي


تلك شواطئي
على ضفاف عالمكِ المخملي
تعانق مرافيء البوح
وزرقة السماء
تشرع في المكوثِ
على مشارف واحتكِ
ها قد أتيتُ من بوابة الضوءِ
المنبعث من جبينكِ
كي أبذر أول حبة رملٍ
في صرحكِ المنشود
تغدق السماءُ بأنفاسها
على بيادر الغيام
كي يولد المطرُ
من رحم ارتعاشتي
أتدثر بيديكِ
وأنتظر البعيد
المدى يرسل أول نبضةٍ
في سطوري
لتنبعث مراكبُ الضوءِ
في بحر عينيكِ
أرتحل إليكِ
هاربًا من نداءات أغنيتك
علني أعود إلى وشائج رحيقكِ
حينما يخيم في صدري
فتنبت في دمي أشجار بوحكِ
تزهر أقحوان لهفتي
وتصفر في رئتي سنابلكِ
أركض خلف أطياف ثغركِ
المعلقة ما بين قلبي والسماء
ألتمس دفقة الشوق
في تراتيل أنفاسك
وينسكب الحنين أشرعةً
على صفحات بحرك اللانهائي.

كم اختنق

‎-1-
كم اختنق
وكم أتمادى عند الخوف
كي أتنفس من رئتيكِ
لاأتمهل
بل أتقدم نحو الموت

-2-
ما بال العشق يلاحقني
يحملني نحو الأكفان
لكني سأبقى إن متُ
مجنون يعشق أنفاسك
فالقبر حديقة أحلامي
أملؤه بوحا وهياما

-3-

ماذا لو مت أنا الآن
وحملت بعيدا ياقدري
هل تأتي نحوي في شوقٍ
ويداك تدثر أشلائي
وتلملم خوفي وعظامي
وتكوني في عمري الأتِ
إزيس أميرة أحزاني
تمنحني العودة بالعشق
وتصوغ حياةً للقلبِ
فيعود العمر لأحلامي
إني مشتاق ياقلبي
أن أخرج من بين ركامٍ
والشوقِ إليكِ وحرماني

- 4-

القيد ثقيلٌ سيدتي
والقبر عميق الإظلامِ
والخوف يعانق أعضائي
فلتأتِ إلي بقربانٍ
يمنحني العفو بغفرانِ
كي ألقى عيونك بجنانِ
ونجول ببستان العشق
أتدثر ليلا بفؤادك
فتزول معالم أحزاني

*************
د. مصطفى دويدار

سبحان الله

سبحان الله مصورنا
هو خالقنا هو بارئنا
وإليه تتوق جوانحنا
ترتعد وتهفو فراءصنا
وتطيب النفس وتنجذب
للذكر وتهدأ ثورتنا
كم أنت كريم ياربي
تعطينا الأمن وتمنحنا
عشقا للخير يقربنا
ندعوك كثيرًا نبتهل
فتفرج عنا كربتنا
ويزول الهم من الصدر
والقلب يردد فرحته
بجلاء الخوف بظلمتنا
وتعود البهجة تملؤنا
من بعد الأسر بغربتنا
ندعوك إلهي فطهرنا
من دنس الدنيا وقربنا
فتسود الكون محبتنا

قديستي

قديستي
أسطورتي
يامن أتيت من البعيد
المرتجى
أني أتيتك أستزيد من النقاء
فأستقيه من الجوى
قدري أمر إلى السماء
بلا سفائن موكبي
بين أنهماري
وانسكابي
في مواجيد الطوى
فلتحمليني في فؤادك
كي أبوح بما اعتراني
واستبيح مدامعي
عند انتمائك للنوى
لاترحلي
هذا الزمان المستحيل
قد اجتباني من سنابل مفرقك
كيما أصوغ شمائلك
أحيي الأنوثة في قطوفك
حين أشتاق الروا .

حين وُلِدتَّ

حين وُلِدتَّ
بدأ الكون
يزين وجهه
كنتُ وحيدا
بين تلال الخوف
هدأت روحي
بدأت تسبح
مثل فراشة عشقٍ
كي أتماثل
بين جفونك
بعد عناءٍ
رجلا يحملُ
عطر العشقِ
ثم أتيتِ
برعم حُبًّ
يحبو بدربي
كي يتشكلَ
بين يديَّ
ثم حملتك
فوق الكتفِ
وفوق الرأسِ
وبين جفوني
لمعة شوقٍ
ترنو إليكِ
ثم نضجتِ
صرتِ الأنثى
تشعل شبقي
فتراقصتي
مثل طيوري
كانت ترقص
في رئتيَّ

أجيء إليكِ كالبرقِ


أجيء إليكِ كالبرقِ
وأرسل
بارق العشقِ
أفجر ليلك الصامت
إلى جناتك الكبرى
وأنسرق
من الأهواء
في موجي
وأنسلخ من الأكواخ
في الظلم
لأبني غيمة كبرى
من الأشواق في بوحي
وأنتشرُ
كما الريحِ
أباغت موجك الطامح
إلى أبراجك العليا
فأكسر كل أشرعة
لإبحارٍ
بلا مركب
ومجدافي
شراييني
وشرياني لك موطن
أتوق لرقص أوتارك
على أنغام صحوتنا
فأنتفض
وأرتكب حماقاتي
على جنبات نشوتنا
فأنبهر
وأبتدر
فأرسل دمعي الساخن
إلى شرفات بهجتنا
فأرتطم
بفيض حنينك الدافق
وأرتقب

رحيق

هاتِ رحيقكِ إن أردتِ
واسكبيه على فمي
ما كنت يوما مارقا
حد التفوه بالغزل
ما كنت أعشق
غير حبات المطر
عند اشتعال البرد
في جسد تعلل بالمجون
فلتعبري بحر التغرب
في يقينك
واخلعي زي الخجل
اني أقمت على تلالك
ألف بيتٍ من قصيدي
وزرعت عريا في حروفي
كي تثور على الهموم
فتدثرت بشراشفٍ
من بين قلبك والوريد المنقطع
سكبتْ دمائي وانتشت
وتمتعت بين النساء
ببردة من مهجتي
قطفت شموسي
قبل أن يأتي الربيع
ودثرتكِ في الشتاء بعريها
تلك النجوم
تألقت بين اللغات
وبادرت خوفي
براية العصيان في زمني المعذب
في سمائك وارتوت
ظمأي شديد
فكيف لي أن أستفيق
فلتشعري وجهي بدفئك
عندما يرسو الشتاء بمرفأي
ولتقطفي بردًا تغلغل في ثماري
ولتتركيني في العراء بلا دليل
ثم ارجعي.

صبا

صَبَا
نسمةٌ في الصيفِ
أنعشت الرُّبا
عامٌ جديدٌ
قد أطل على المدائن مرْحبا
عيدٌ سعيدٌ
و الكؤوس المترعةْ
تروي الشفاه
بما اعتراها من الظما
تحيي الصَّبا
جئناكِ من أقصى البلاد
بالقلوب الشاغفة
نرجو رضاءك
والنجوم الساهرة
تغزو سمائك
بالضياء وبالعطور الذائبة
حبًّا وعشقا
نحتفي
واليوم عيدك يا صَبَا.

غيمٌ يمر على المدائنِ

غيمٌ يمر على المدائنِ
يستهل الروح بردًا واختناق
ويصبُ في صدري لهيبًا من نيازك بوحه
تسقط كأمطارٍ من القطران
وجعٌ
أنينٌ
وانهمارُ بلادةٍ
تأتي خريرا
من زئير الموت في الطرقات
تمضي العناكب في طوابير الصباح
تقتات خبزًا من دمائي
وتحط بين مواقدي
أسراب ضيم
لست المعنون بالأمان
كل العيون حزينة
النار تلتهم الدموع
الأرض تشرب من يقيني
والسل في قلب الزهور
يعلو سوادًا فوق أغصان الشجون
قالت أحبك وارتوتْ
من بين عشقي
والرعود
هانت دمائي
واستقرت في الزوايا المهملة
لاخوف يعدو بين أوكار الجراد
والبوم ينعق
أغنيات الموت فوق أغصان الصقور
إني عشقتك لاتخافي
سكن الضباب بمهجتي
والنار تطفيء أمنها
لاشيء يبكي
غير قلبي والطيور

ونظمت الشعر لعينيك

قالتْ والقول هنا الفصلُ
لو تدرِي كم كنت أحبُّك
والشوقُ الأوحدِ في صدري
يأخذني نحوكَ في شغفٍ
******
فوعيتُ على صوتِ البوحِ
ونهضتُ سعيدًا من نومي
قد كنتُ وحيدا في عمري
والآن وجدتكِ في دربي
تأتين كزهرٍ يتفتح
وعطوركِ تنداح بقلبي
وقطوفكِ تدنو من شفتي
فنثرتُ على وجهكِ قُبلي
وعقرت الخوف بمهجتنا
وسبحت وراءكِ في الكون
كي أدنو من ربوة قلبك
إني أحببتكِ أعترفُ
ونظمت الشعر لعينيك
وحملتكِ بين مسماتي
ورسمتكِ وشما في رئتي
ونزعتكِ من قهر الدنيا
ورفعتكِ نحو سماواتي
فضمتتكِ أنثى أعشقها
وصببت خموري في كأسك
الآن أراك كملاكٍ
تأتين إليَّ في شغفٍ
وثيابك تكشف عن أنثى
قد ثملت من عطر شفاهي
لتنامي عشقا في قلبي
فأعانق فيكِ أحلامي

إن كتبتِ ألف بيت


إن كتبتِ ألف بيت
في بلادي
أو نظمتِ ألف قافيةٍ
بدرب الكبرياء
إنني أرنو إليكِ
أسكب الأحلام طوعا
دون جهدٍ أوعناء
أشتهي منك الوصال
أبتغي حلما طريدًا
في السماء
ليس حلما عابثا
ليس لهوًا
في دروب الأغبياء
بل رأيتكِ في مدادي
ألف حرفٍ
يشتهي بوح النماء
إنني أنست فيكِ
حين أقبلتِ ضياءً
ألف رمزٍ للنقاء
كنتِ في ليلي نجومًا
تستقي منها شموسي
كل أطياف الضياء
من قال إنك عابرة
من قال إنكِ في حياتي
محض كذبٍ أو رياء
انتِ في قلبي قريرة
انت في رئتي الهواء
كم رسمتي في طريقي
لوحةً تحيي نقائي
من بريق الأتقياء
كم بذرتِ في حقولي
من فؤادك بذرةً
فيها رحيق الأنبياء
من ذا يحاول فيك طعنًا.
أو يقول عنك قولا
فيه خبث الأشقياء
لستِ في عيني إلا
شمعةً بين الظلام
ضوءً تهادى في دروبي
كي أفر من الشقاء
إنني أمنت أنكِ
منهلي للطهر دوما
ليس مثلك بين آلاف النساء
شعر : د. مصطفى دويدار

الجمعة، 14 أكتوبر 2011

غرقُ الأهلَّةِ


مَرَّ الزّمَانُ وَقَدْ بَدَى
غرقُ الأهلَّةِ في المدى
وتضورتْ كلُّ السنين صبابةً
ظمأى لعشقٍ
قد تقاطر في الندى
تهوى اليُراعَ
وقد تكبَّلَ بالأسى
ألمًا لنزفٍ في قراطيس الطوى
و بذي البطون تفتحت
شرفاتِ خوف - تعتريه
فما استوى
هذا الزمان وما حوى
ألعوبة السُّحَّارِ
بين بيارق السُّمَّارِ
و الأوجاع فينا ما اكتوى.
هذا المسوخ
وما اعتلاه من الثرى
قد هشمته خطوب خوفٍ
في المداد وما غوى
والريح تعصف
والنجوم تساقطت
بين الجفون فألهبت
حدقاتُ بوحٍ
في بريقٍ ما ارتوى
كانت سماء الموت تحوي
ما خفى
حين استدارت
في البلاد مواكبٌ
للحقد ترسي قواعدًا
بين البلاد تهزها
مات الخليفة في دماء المسجدِ
فتطايرت أشلاؤه
في كل قطرٍ فرقةً
حزب الشهامة
والندامة
والتشيع قد بدى
مات الخليفةُ والخليفةُ بعده
عاش الهوان
بخيمةٍ مسلوبةٍ من عهده
وما استوى
فوق العروش بدربه
غير الخطوب
وناعقاتٍ في قصور المشرقِ
ولقد تبدت في البلاد نوائبٌ
حلت بنا في عهدنا وتربصت
بمواكب التنوير بين ربوعنا
وتدفقت نجب الهجين بفتنةٍ
قد أججتها كتائبٌ
للخوفِ تملأ دربنا
سقط النظامُ بما اكتسب
أضحى رميما في الرغام
وما استوى
فوق العروش ملائكه...
غير الذئاب وقد عوت
بين القصور فما ارتوت
عين الأحبَّةِ في ربوع مدائني
سقط القناع
تمزقتْ
فرق البلاد إلى ائتلافات الغوى
عصفٌ وجذبٌ وابتلاءٌ أزرقٌ
ومداد خوفي في اليراع تمدد
وتأججتْ حربٌ ضروسٌ في دمي
قلبي تمزق والسماءُ تبعثرتْ
وتناثرت شهبا تدك مساجدًا
ومواكبًا
والقيد أثقل مهجتي
وتعطلت
نبضات فرحي في مدامع ثورتي
وتشرذمتْ
فتحجرت لغة الخليلِ
وأحجمت عن بوحها
مات القصيد بمهجتي
والقلب أضناه الجوى
ظمأ ً طويلا في رباه وماارتوى.

حن إليك وأشتاق نور ويأتي المساء وكأسي يدور فأسقيكِ خمري ونخبي الطهور حلمت بضوئك عم السرور وجئت إليكِ أحبك نور

أحن إليك
وأشتاق نور
ويأتي المساء
وكأسي يدور
فأسقيكِ خمري
ونخبي الطهور
حلمت بضوئك
عم السرور
وجئت إليكِ
أحبك نور

جزائرُ عشقٍ


جزائرُ عشقٍ
تنهض في جسدي
تزداد نضارتها في الليلِ
تنبت فيها أشحارٌ شبقيةٌ
وزهورٌ عالقةٌ بين حدائقها
ينمو عشبٌ محمومٌ
ينضح عطرٌ
يشبه رائحة الأنثى
حين تجول بشفتيها
بين سنابل صدري
تلقف حبات العشق
كطيرٍ ملهوفٍ
يتضور جوعا للقبل
بين جزائر صدري ...
تنبت أغنيةً للدفء
وجدائل أنثى
تلتف على خصري
ترعى بين الساقين
وتشرب من نبعي
تنضح مائي
كي تملأ جرتها الظامئة
تتفجر بوحا
وتموء كقطة أسطورة عشقٍ
تنهال كحبات الخوف المكتوم
وتنثر آهاتٍ
بين دروبي المخمورة
تنتعش

الخميس، 13 أكتوبر 2011

كم يلزمني


كم يلزمني
كي أتعلم فن الرقص
كي أترنح في أحضانك
عند البوح
كم أتضور عشقًا
رغم القهر
حين ألامس صمت الهجر
كم أشتاق
أعانق خصر الموج
حين يثور الثوب الأحمر

هاتِ قصيدكِ واسكبيه

هاتِ
قصيدكِ واسكبيه
برابيه
ينمو حقولا
في القفار الخاويه
اني قرأتكِ
في سطور باسقاتٍ
تستظل
بلحن عشقكِ
حانيه
تلك اللأليء
في حروفك تنتشي
كي تعتلي
فوق القصائد زاهيه
ولكم ظمئت
إلى مدادك راجيا .
لحنا جميلا
في سماء صافيه

أغار عليكِ

أغار عليك لو تدري
وما أدري
بغير ردائك الوردي
يلوذ الغيم بالبدرِ
أنا أدري
قطوف العشق
يا قدري
تطيب بليلة القدرِ

أجيء بلا خجل

كم كنتُ
أجيء بلا خجل
أرتاد حدائق لهفتكِ
فتطيب ثمار أنوثتكِ
تدنو من قلبي
ومن جسدي
فأثور كليث مهتاج
أجتاحك كالموج الهائج
في بحر جنونك وفتوني
أنهل ما شئت من العشق
فتثور زهورك تنتعش

كم عانقت رحيق البوح بين شفاهك عند القبل كم عانقت الشجر الرقص بين يدي عند لقائك . كم أنجزت بطولة عشق عند زفيرك بين شفاهي

كم عانقت رحيق البوح
بين شفاهك عند القبل
كم عانقت الشجر الرقص
بين يدي عند لقائك .
كم أنجزت بطولة عشق
عند زفيرك بين شفاهي

عشق الهذيانِ


اليوم أتيت معذبتي
كي أرسم وجها فجريا
يتراقص بين الوجدانِ
بنسيم العطر الممشوق
كقوامك حد الإبهار
أنساب بنهري الظمآنِ
أتشمم عطرا أم ألمس
جسدًا من خلق الرحمن
فزجاجة عطركِ تحملني
كي أبحر في موج النارِ
أتلمس عبثا شطآنِي
********
من عَطَّرَ أفلاك الكون؟
بخلوقٍ من عطر الجان
فنجومك تهبط مسرعة
كي تعصف ببريق كياني
وحنينك ياخذني دوما
لطريقٍ يلهب هذياني
ألقاني رجلا مهترئًا
يتصبب عشق الهذيانِ
******
اليوم أبوح ولن أهدأ
وسأشعل في دربك ناري
فيثور بجسدك بركانِي
إني أترنح مخمورا
برحيق عبيرٍ يهواني
أتساقط شهبا محمومةْ
تنطفيء بجسدٍ فتان
أتقاطر شبقًا نوريًا
وألاحق طيرا في قلبكِ
يهتاج بغزوي الولهانِ
أتحرج من عينكِ لحظة
تأخذني لبوح مكنونِ
يسحرني الطرف ويغرقني
فأغوص بنشوة طغيانِي
*****
يا امرأةً ولدت في صدري
وانتشرت فوق شجيراتي
فاخضرت كل الأغصانِ
وتعاف الجسد المهتريءُ
وانتظمت أرتام زماني
شدوا في دربي يتلألأ
يتناثر في جوف الظلمة
كتألق حب الرمانِ
إني أجتاح أنوثتكِ
كالفيضَ بنهر الحرمانِ
فلتبقِ دوما في صدري
أنشودة عشق الطوفانِ
****
سيدتي إني أنتصب
في دربك طودًا قدريًّا
يتفيأ أرجاء الكون
وظلاك صارت إدماني
من شعرك حتى النهدين
يتصبب عطر الريحانِ
أتمادى في البوح وأصهل
كالريح سأعصف بوقارِ
وألبي عصف الأذهانِ
وأعانق أوكار العشقِ
هل يرضى عني شيطانِي
وأجول كطيفٍ شبقيًّ
يترنح بين السيقانِ
أمنحك سلامًا وأمانًا
وأطارد طير الحرمانِ

هذا السر

وهذا السر أحمله
أخبئه
وأنقله إلى الطير
يردده
ويعزفه على الأوتار
ينشده
بلا خجلٍ أسربه
إلى الأمواج
تحمله
تهدهده
وتنقله إلى عينيك
ترسله
فتأسره
تعانقه
فيغدو في المدى طرِبًا
فينتشر
طيور العشق تنثره
بأجواء من المرح
فيفشي الكون ما اختبأ
يبعثره
فتلقفه طيور البوح
ينفرط.

لعلها جامحة

لعلها جامحة
تلهو وتلعب
دون قيدٍ
في هيام سابحة
تشتاق بوحًا من طيورٍ
في السماء صادحة
تخشى وجوما أو هموما أو غيوما
من طيورِِ جارحة
تلك الخطوب
إذا ألمت بالنجوم
سوف تبدو نائحة
لا تخافي من دروبٍ
كنت فيها رابحة
وانبذي حزن المآقِ
كي تعودي فارحة

تبًّا لكمْ


تبًّــــا لكــــــمْ (مسابقة صيبوية 3 )
شعر : دكتور مصطفى دويدار
*********************
تبًّا لَكمْ
يَامَنْْ زرعتمْ في طريقي
مشنقةْ
يامنْ حكمتم يالقصاص
على الزهورِ اليانعةْ
تبًّا لكمْ
يامن ركبتمْ رأسكمْ
دون المطايا السائمةْ
أوهمتُ قلبي أنّكمْ
أزهارُ عشقٍ
في مدائنِ فرْحَتِي
تنمو وتلهو كالبراءةِ
في عيونِ صغيرتي
تشتاقُ صدري
في المساءِ حالمةْ
هذا فؤادي كان طيرًا
في سماءٍ
بالوفاء عامرةْ
فمزَّقتهُ سهامُكمْ
فتساقطتْ أشلاؤه
بين الشّراكٍ الغادرةْ
الآنَ جئتمْ تسألون
عن الصّحاب
وعن كؤوسٍٍ
في عصورٍ بائدةْ
كلّ الكؤوسِِ المترعةْ
كلّ القصور الزاهرةْ
الآن أضحتْ فارغةْ
فلقدْ زرعتمْ
في حقولي الناضرةْ
أشجارَ شوكٍ عاثرةْ
تبًّا لكمْ
تبًّا لكمْ
يا مَنْ تعانقَ
في فؤادي عشقُكم
وزهورُ قلبي الناعمةْ
وَتَفَيَّأتْ أحلامُكمْ بين التلالِ
ظلالَ نبضي الباسقةْ
أسكنتُكمْ بينَ الضّلوع
فبادرتْنِي في العراءِ سهامُكم
بطعانِها في الخاصرةْ
تبًّا لكمْ
==============
شعر : دكتور مصطفى دويدار

أرف كطير

أرف كطيرٍ
يضل الطريق
وأرجو سماءك
كي أستفيق
فما كنت أقوى
وما كنت أنهض
رغم البريق .
وأبقَ وحيدا
أناهز خوفا
يشب برأسي
بما لا أطيق
أضمد جرحا
فتولد أخرى
و يُشعَلُ قلبي
بنار الحريق
وانت الوحيدة
تأتين دوما
لتزهو حياتي
كزهو العقيق
وأنفض عني
هموم التغرب
وأرفض لومي
بما لايليق

سبحان الله


سبحان الله مصورنا
هو خالقنا هو بارئنا
وإليه تتوق جوانحنا
ترتعد وتهفو فراءصنا
وتطيب النفس وتنجذب
للذكر وتهدأ ثورتنا
كم أنت كريم ياربي
تعطينا الأمن وتمنحنا
عشقا للخير يقربنا
ندعوك كثيرًا نبتهل
فتفرج عنا كربتنا
ويزول الهم من الصدر
والقلب يردد فرحته
بجلاء الخوف بظلمتنا
وتعود البهجة تملؤنا
من بعد الأسر بغربتنا
ندعوك إلهي فطهرنا
من دنس الدنيا وقربنا
فتسود الكون محبتنا

السبت، 30 يوليو 2011

في الملكوت أمشي

مازلتُ
في الملكوت أمشي
وبين الدروب أدور
أسجل نبضي
على شريان الحياة
وأنزف العشق دماءً ودموعْ
فتأتين بين السحابات
لوحة سريالة القسمات
ويداك تغدقان
سرمدية البوح في الأحداق
أكتب ... أكتب لا أستفيق
وأنزوي مابين رئتيك
نازفا موج الحياة
والريح تصهل في وريدي
والسماء لاتستطيب النحيب
تُفجر في الكون بركان الأنين
وتحتوي صمت القلوب
ها أنت تنظرين من شرفةٍ في قلبي
ترمقين النجوم في سمائي
حين يعاودك البكاء
لاشيء غيري
لاشيء يُذكر
إلا دندنات الرذاذ
في زمن النحيب
إني أوثق مقلتي
من مصادر عشقك المصلوب في رئتي
فلتمسحي حمرة الوجد
خلف البريق في عيني

الصقر العربي

إني أتيت
من الزمان المنتشي ألق البطولة
عابرا بحر الزقاق
إلى رياض الأندلس
مزقت راية سوداء
في زمن الجحود
فصرت صقرا
يستبيح مدائنًا وقصور خوف
وبنيت مجد الآفلين على دمائي
نسجت عشق عروبتي
حد السيوف وما انهزمت
أنا فارسٌ
قد أجهدته بلادة القوم
النائمين على جراحي
وصعدت قصر أميرتي
ونثرت باقات الورود
فتهللت وترنمت
وتعانقت فينا الهموم
فصرنا بحرا لا يطاق هياجه
فطرحنا آلام الوجود ...

لاشيء يمنع السيل

معلقة ترنيمتي
بين السماء وقلبكِ
ابتهلُ
انصهرُ
أسيل على صدركِ
كشمعةٍ أحرقها الكهان بين أعمدتك
لاشيء يمنع السيل
حين يذيب الجسد
في متاهة الوقت
ترتفع نبضات الوجع الأنثوي
في شفتيكِ
وأنا المصلوب بينهما
كقطعة سكرٍ
أصابها الرضاب
تهدلتْ
تساقطتْ ما بين فكيكِ
وتشربتها مسام فمك
هكذا أتسلل خلسةً
غذاءً لروحكِ
ملاكٌ أنا
أحمل عرش أميرتي
في وهجة الحلم
أصلي
تلك مهجتي
تنهال شلالا من البوح بين ذراعيكِ
تسقط مشنقة العشق
فأحتمي بفؤادك
هو المشتهى
أذوب في نهر عشقي السرمدي
أتمادى في الغوص في شريانك
هو المرتجى
أبعث أخر رسالة إلى دهاليز الجسد
أصل إلى عرشي المنصوب في قلبك
هو المنتهى
لاشيء يمنعني
أنتشي في غمرة الموج
أسبح حتى الثمالة
في بحر عشقك
أستقيم
وأعتلي قمة البوح

لحنٌ تناغم في رياضك

لملمي ما تبقى من شتاتي
واعيدي تشكيل مهجتي
فلتكن هرمية الشكل
أوسداسية التكوير
المهم أن تكوني
قِبلتي ومحرابي
وشريعة قلبي بعد ابتكاري
ها أنا بين يديكِ
قطعة صلصالٍ فشكلي وجعي
جَسَّمي سعادة مهجتي
عندما أتشمم رائحة العطر في قبلاتك
خبئي وجعي بين ارتعاشات صدرك النافر
وانظمي
لحن الصامدين في مواكب العشق
أنا من أنا
لحنٌ تناغم في رياضك
فاطربي
وترنمي
وانسجي على جبين الكون
أنشودتي

رسالة شهريار الألفية الثالثة

قادم من زمان العشق
أميرتي
هات ماعندك
واطربي قلبي
فأنا ظمئت إلى تراتيلك
في جوف ليلي وخوفي
النوم يداعب مقلتي
وحديثك ينعش مهجتي
فترنمي
سأذبح الديك
حتى لايجيء بصبح الهدوء
صوتك يعلو
كدخان المباخر في الصلوات
ليعانق القمر
طوبى لمن ينتشي بين يديكِ
فاصفحي غدر مليككِ النائم

الأحد، 17 يوليو 2011

صامتٌ أختلي بحروفٍ تنزف من قلبك نبضات وتصب برئتي زفرات العشق فأذوب أصير هلاما لاأدرك كيف سكرت

صامتٌ
أختلي بحروفٍ
تنزف من قلبك نبضات
وتصب برئتي
زفرات العشق
فأذوب
أصير هلاما
لاأدرك كيف سكرت

مبدعة

مبدعةٌ
تنسج الأحلام
هادئةً على منوال قلبي
وتبدو في ليالي الصمت
عاشقةٌ
تنثر الأوجاع ما بين القلوب مؤلمة
فتستبيح براءة الأنغام
في الأوتار
كي تصوغ الدمع أغنية
****
مبدعةٌ
تباغت الألوان
في مداد الرسم
كيما تسرق الشمس
وتلصقها تراتيلا
على الألواح مبهرة
وتخطف الشعاع
من أبصار النجوم
كي تضيء قلوبًا
في الهوى مظلمة
مبدعة
تُخضَّر الأشجار
بلمسة من رضاب الشفاه الناضرة
كي تمطر البساتين
بوابلٍ من الدمع في مآقٍ حائرة
تنام على صدري المرصود
منذ أن حاصرته بشلال من الأسئلة
مبدعة

واحتي الغناء

واحتي الغناء
========
أجيءُ إليكِ في شغفٍ
وأنثر فيكِ زهراتي
فأنتِ الروح في جسدي
وأنتِ الماء يرويني
وكم ينسابُ في رئتي
هواءُ العشقِ والألقِ
وأنتِ خليلة القلبِ
وأنتِ رفيقة الدربِ
وكم أهواكِ ياعطرا
يبث أريجه فينا
فيؤنسنا ويحيينا
وأنتِِ الواحة الغناء في وطني
أناجي فيكِ أشواقي
وأهواكِ بلا سببِ
وأرسم فيكِ لوحاتي
وأهديها إلى الطيرِ

الجمعة، 15 يوليو 2011

للعصافير بوح إلى الأيك رغم المطر

للعصافير بوح إلى الأيك رغم المطر
تصارع النجمات في مواويل السهر
تصوغ بنان العشق على جسد السحر
وتنام في هدأة الليل
تحاور القمر
...تلك تباريح البوح قصيدة
ما بين بحور الخوف
تعتلي موج القدر
كم أحبك في جوف السراب
وأتفيأ الوهم ظلا
في وخذة الشرر

آهات تنبض في صدري

آهات تنبض في صدري
تجتاح القلب
تحاصره
وتثير النشوة تعصرني
تحملني نحو فضاءاتك
أتمايل كالغصن المسحور
وألامس ثغرك
كفراش يلثم أفواها للزهر
فأصير هلاما لا أدري
كم صرت خبيرا في العشق

جمال الكون

جمال الكون
يتحدى الموت في القصائد
يبعث أشعة الصباح بألوانٍ قزحية
لتسافر في سماء الشتاء
تتلفع بثلج البوادي
على قمم الصقيع
... تحتسي عشب الصحارى
قبل قطيع الإبل
في مهرجان الجفاف عند الصهيل
تضمد وجع الأيائل
عند هروب النهار إلى ليل الجمود
فتنتعش الأعشاب
في صدر السماء نجوم
حلم الأنوثة
ينفرط على بوح المراهق
عند أبواب المدينة
بعد أعوام من التيه
في شعاب الخوف
والمدى زهرات

تعالي إليَّ فأنت الملاذ

تعالي إليَّ فأنت الملاذ
وقلبي سقيم وأنت الدواء
واشتاق منك الربيع
وأشتم فيك الرحيق
وأنت الحياة
...تعالي إليَّ
فكلي جراح
وشهدك بلسم
وحبك زاد
تعالي إليَّ
فأنت الضياء
شفاهك ورد سأمتص منه
لهيب الحنان
ودمعك يسري على وجنتي
فتعرج روحي إلى منتهاك.

دقيقة واحدة

دقيقة واحدة
قفوا واسسترسلوا في صمتكم
لاوقت للبكاء
هكذا تمضي الحياة إلى الأفول
هكذا عمرٌ جديد قد بدأ
...لكنكم لاتدركون
ستأتون في الصباح ناحبين
توزعون الخوف والدموع
ستأتون تنثرون على شرفتي
أدعية وقرائين
وتنهمر عيون السماوات
تبلل كسوة الأرض
وعباءة مرقدي
فتنتشي في مهجتي حدائق الزهور
قفوا دقيقة واحدة
واسترسلوا في صمتكم
وانبذوا الدموع

كان لي في العلا بيت

كان لي في العلا بيت
زوجتي وأطفالي
وحلم .. عشت فيه
عشقا ... من عذبه ما ارتويت
كان لي في العلا بيت
أخرج كل مساء
أشتري ألعابا لأطفالي
وخبزا وملحا وزيت
كان لي في العلا بيت
ارتاد الطرقات كل صباح
أروح وأغدو
والآن عدت
كأنني في دروبها ما مشيت
كان لي في العلا بيت

الخميس، 14 يوليو 2011

أمضي بين دروب الخوف أترك خلفي زمنا لاتحسبه صروف الدهر أمشي بين جبال الصمت أزرع راياتٍ للموت ...كي أتفيأ ظل اليأس

أمضي بين دروب الخوف
أترك خلفي زمنا
لاتحسبه صروف الدهر
أمشي بين جبال الصمت
أزرع راياتٍ للموت
...كي أتفيأ ظل اليأس

سقوط الياسمين


سقط الياسمين
في غفلة الطير
وتاه في زحمة الوقت
واشتاقت الحدائق لأزاهيره
خيم الصبار
......واستطال شوك المدائن
...أصاب قلب النورسات
على حافة الموج
فاستل اليراع حرفا
من مشنقة اللغات
وعربد في زنزانة الخوف
وحده
يئن عصفور
ويشدو لحنه الأخير
مكبلا بالموت
فحلقت طيورٌ
من زرقة السماء هاربة
إلى قاع المدينة
حافلة بالدموع
ها قد رحل الياسمين
واستوطن البيداء
وانتمى للقيظ

المدى سلام

رسالة السماء
مفاتيح الغيب
فردوس الموعد
على جبال النور
حمائم تتوشح بالضوء
...والمدى سلام
تتصاعد التراتيل
يتهيأ القلب للنفحات
تترتل النبضات أدعية
وترتجف بين الضلوع مآقي الروح
تنزف الآلام في صمت وفي صخب
تلك الأهازيج التي تعتري الملكوت في جسدي
وتسمو فوق أشوق إلى التوق الجسور
تستعيد براءة في وهجة الخوف كادت تنطفئ
وجبال النور تعانق مهجتي
فأستفيض بهاءا من زخرف الكون
تتحلق الأطيار حمامات
ما بين السموات والأرض في مركز الكون
مكة
والحرم الألهي
والروح تعلو حد المنتهى
والمرتجى
نورا يعانق غربتي
الله
اهتزت الآلاء من حولي
والملائك في احتشاد
الحزن يمضي في بكاء منهمر
والآيات تستفتح الكون في ألق الوجوه
ما بين شيخ وبرعم
ينمو على صدر الحياة.
د. مصطفى دويدار

ذابت على كفي

ذابت على كفي
وقالت : أموت عشقا
قلت: أدخلي جنتي
واشربي من عذب فراتي شهدا
وكلي من ثمار جسدي
عنبا وزيتونا
تلك حدائقي تشتهي عطرك
فتفيئي ظلي
ولا تهبطي أرض الرحيل
إني أغدقت عليك محبتي
فاهتدي
فمستقر
لقلبك ما بين عرشي
وقلبي
فلا تستحي
قالت : ما بالي أرتجف
قلت تلك رعشة الفؤاد في مخمل العشق
فانتشي
وتبتلي في مرقدي
لن تهزمي.

ما كان لقلبك أن يكفي

ما كان لقلبك أن يكفي
فأنا قد أهديتك عمري
روحي وفؤادي لك طوعا
ذهبوا وانضموا إلى قصرك
فمليكة قلبي لها أهدي
عشقي وجنوني بلا خوفٍ
والروح تهيم بلا قيدٍ
في روحك يسبقها الشغف
فالله تعالى قد أهدى
أرواحا في العشق ائتلفت
فامتثلي لأوامر ربي

ها قد أتيتك


ها قد أتيتك
رغم اتساع المدى أوجاع
رغم انصهار النهار
عربات وصحائف
وباعة جائلين
وعقود ياسمين
ولفافات تبغ
ها قد أتيت
لاشيء يمنعني
وإن غلقت ناقلات النفط المنافذ
أعدي لنا الطاولة فإني أتيت
أعانق الأزهار حين تعود للعطر
تمسح الدخان من رئتي
فكم تنسمت تبغ الطريق
وحرائق الإنتظار
في مآقي الصمت خوفا وموتا
أعدي لنا ماتبقى من الوقت
فكم قتلت في مواقف القيظ
سويعات شوق
وما دبت الروح في معصمي
عند رنين أغنية الوصول
تعالي بروعة اللقاء
بعد توحش اليأس في القاطرات
اسكبي عطرا
واملئي كأس الزهو
في بريق عيني بعد انطفاء

آن أوان المطر

ما عاد يكفي
مرور الغمامات في فصول البوح
آن أوان المطر
فلتسكبي عشقا
لينضج على بريق عينيك الثمر
ولتمنحي قلبي شرارة الخطر
حتى يفيض الخوف
يبعث في مآقينا لهفة النظر
ولتبعثري ما بين ضلوعي
بذورا للعشق تباغت القدر
إني أتيتك من براءة القمر

عشقت الطريق إلى مقلتيك

عشقت الطريق إلى مقلتيك
وحاورت نجمي
وأمسيت بين المنى والخطوب
أداعب رمل الفيافي
وأبذر قمحي
فتخضر فيكِ الأماني
تعطي لقلبي السنابل
وتمنحني الشوق والانبهار
وتمنحني من جفونك
فيض السماء
بُعيْدَ المطر
أعانق في راحتيكِ حنيني
وأشعل تبغ اللقاء
إذا ما استقام الجموح
وأضحى طليقا
يعربد بين دروبك
يمنحك الانصهار
وأكتب عند انتفاضة صدركِ
ها قد أطل الربيعُ
فيعطي النماء إلى مفرقك
فأزرع وردي
وزهر اشتياقي
فينساب مائي على جانبيك
ويغمر حصنك دون نزال
فما عاد يجدي القتال
فيخضر عودكِ
ويجتاح درب النماء
ويغدو إليكِ
حفيف الشجر

سألتك ألا تسلني

سألتك ألا تسلني
فقلبي حزين
وليلي أنين
ودمعي لهيبٌ
يمزق سترا على وجنتي
ويغزو شجوني
ويروي حنيني بليل الظمأ
تريث قليلا
فإني أبوح بسر الغيوم.
حين تعاند غيث السماء
وتحمل برقا
تهاب القدر.
وما كان خوفٌ يذيب الجفاف
وما كان ليلٌ يعوق المطر
ستأتي السنابل في مهجتي
فترسم بهجة ضوء القمر

وانتِ.. تذوبين أنثى

دمعةٌ
تفر من أسر عينيكِ
تلامس وجنتكِ
وتلثم شفاهكِ
حين تنامين هادئة
على صدري
تعانقين الحلم
أذوب
وانتِ.. تذوبين أنثى
فيسقط بين روابينا المطر